← المكتبة ▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
2603 · ص412 · ج4
إشكال: قد يقول قائل: بأن فاطمة لم تقبل قول أبي بكر، لتأويلها على غير ما رآه أبو بكر وأيَّدَه عامةُ الصحابة، بدليل أن العباسَ بنَ عبدالمطلب عمَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وزوجَها عليَّ بنَ أبي طالب - رضي الله عنهم - استمرَّا في طلب الميراث، فطلباه من عمر بن الخطاب في خلافته ــ كما في حديث مالك بن أوس بن الحدَثَان ١ ــ، وهو قول عمر لهما: (ثُمَّ جِئْتُمَانِي تُكَلِّمَانِي، وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ، وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ، جِئْتَنِي يَا عَبَّاسُ، تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، وَجَاءَنِي هَذَا ــ يُرِيدُ عَلِيَّاً ــ يُرِيدُ نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقُلْتُ لَكُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ»، فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا ... ) فدلَّ هذا على أنهما لم يقبلا حكم أبي بكر - رضي الله عنه -، ورأيُهما ورأي فاطمة في المسألة واحد. فالجواب: العبارة موضع إشكال بين العلماء، وقد اتفقوا على تأويلها بأن المراد: احتجاج كل واحد منها بحكم حقِّه من النبي - صلى الله عليه وسلم - لو كان يُورَث.
١ سبق ذكره بطوله في الباب الأول: الفصل الأول: المبحث السابع.