← المكتبة
▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
A−
A+
2379 · ص372 · ج3
ومنهم من قال: تجب الخدمة بالمعروف، وهذا هو الصواب، فعليها أن تخدمه الخدمة المعروفة مِن مثلها لمثله، ويتنوع ذلك بتنوع الأحوال: فخدمة البَدَوية ليست كخدمة القَرَوِيَّةِ، وخِدْمَة القَوِيَّةُ ليست كخدمة الضعيفة). ١
٢. قيل: لا يجب على الزوجة خدمة زوجها، وإنما يُستحب لها ذلك.
قال به: جمهور الفقهاء: من الشافعية، والحنابلة، والظاهرية، ورواية عند المالكية، ٢ وهو قول سفيان الثوري. ٣
قالوا: المعقود عليه هو الاستمتاع لا الخدمة، فلا تجب، وأما الاستحباب فمِن قوله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ... (النساء، آية ١٩) وليس من المعروف قيامها بالخدمة.
قالوا: وفِعلُ فاطمةَ وأسماءَ هو تَطوُّعٌ مِن قِبَل أنفُسِهِنَّ، من مكارم أخلاقهن، استحباباً لا وجوباً.
١ «مجموع الفتاوى» (٣٤/ ٩٠).
٢ ينظر: «تحفة المحتاج» (٨/ ٣١٦) «النجم الوهاج» للدميري (٨/ ٢٤٥)، «المغني» ... (١٠/ ٢٢٥)، «الفروع» (٨/ ٣٩٨)، «كشاف القناع» (١٢/ ٩٨)، «المحلى» ... (١٠/ ٧٣ ـ ٧٤)، «المدونة» (٢/ ٢٦٨)، «شرح صحيح البخاري» لابن بطال ... (٧/ ٥٣٩).
٣ «مسائل حرب الكرماني» من كتاب النكاح إلى نهاية الكتاب، تحقيق: فايز حابس ... (٢/ ٦٤٣) رقم (١٠٠).