← المكتبة
▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
A−
A+
2333 · ص364 · ج2
عليه الصلاة والسلام -، وإنها كادت تذوب مِن حُزنِها عليه، وشوقِها إليه). ١
قال القسطلاني - رحمه الله - في حالها: ما ضحِكت، وحُقَّ لها ذلك. ٢
قال ابن ناصر الدين الدمشقي - رحمه الله -: (ورُويَ أنه لم يهْنَ لأهل المدينةِ عيشٌ في حياة فاطمة - عليها السلام -؛ لأنهم كانوا كُلمَّا رأوها كئِيبَةً حَزِينَةً؛ تجدَّدَ حُزْنُهُم، وكَدَّر عليهم عَيشَهم، إلى أن توفِّيتْ رضوان الله عليها.
وقيل: كانت دموعها على الدوام تجري، وربما كُلِّمَتْ ولا تدري!
وما أحقها بما قاله أبو الحسن علي بن حسن بن علي بن ميمون النهري الشاعر السمسمي: ٣
١ «البداية والنهاية» (٩/ ٤٨٩).
٢ «إرشاد الساري» (٦/ ٤٧٢).
فائدة: ومن خرافات الصوفية الغلاة قول محمد كبريت (ت ١٠٧٠ هـ) في كتابه «الجواهر الثمينة في محاسن المدينة» (ص ٢١٢) اشتد حزن فاطمة على موت النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى ماتت كمداً بعده بستة أشهر، وبيتها مجاور لضريحه الشريف، ولم تُنقل عنها رؤيته في المدة التي تأخرتها عنه.
قلت: (إبراهيم): ذكَرَ ما سبق أثناء حديثه عن مسألة رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد موته في اليقظة! !
وقوله «ماتت كمداً» ليس له أصل.
٣ تصحف الاسم في مطبوعة «جامع الآثار» إلى: الشمسي، وكذا تصحف في مطبوعة ... «سلوة الكئيب» إلى: السمسي، وصوابه: السمسمي، كما في مصادر ترجمته التالية.