← المكتبة ▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
2305 · ص359 · ج1
وعلي، والحسن، والحسين، وذريتهم، من شعار الرافضة، ولا يصح تخصيص أحد من الصحابة بذكر معيَّن، فقد تتابع السلف الصالح على الترضي على الصحابة أجمعين، والترحم على غيرهم. قال ابن كثير - رحمه الله - في مَعرِض حديثه عن الصلاة والسلام على غير الأنبياء: (وقد غَلَبَ هذا في عبارةِ كثيرٍ من النُّسَّاخِ للكُتُبِ، أنْ يُفْرَدَ عليٌّ - رضي الله عنه - بأنْ يقال: «- عليه السلام -» مِن دون سائرِ الصَّحَابة، أو: «كرَّمَ الله وجهَه»؛ وهذا وإنْ كان معناهُ صَحِيحاً، لكنْ يَنبغي أن يُسَاوَى بَينَ الصَّحَابةِ في ذلك؛ فإنَّ هذا مِنْ بَابِ التعظيم والتكريم، فالشَّيخَانُ وأميرُ المؤمنين عثمان، أولى بذلك منه ـ - رضي الله عنهم - أجمعين ـ). ١ قال الشوكاني - رحمه الله -: (وقد جرَتْ عادَةُ جمهورِ هذه الأمة، والسوادِ الأعظمِ مِن سَلَفِهَا وخَلَفِهَا على الترضي عن الصحابة، والترَحُّمِ على من بعدهم، والدعاء لهم بمغفرة الله وعفوه ... ). ٢ وفي «فتاوى اللجنة الدائمة»: لا أصلَ لتخصيص ذلك بعليٍّ - رضي الله عنه -، وإنما هُو مِنْ غُلُوِّ المتشيِّعَةِ فيه. ٣
١ «تفسير ابن كثير» (٦/ ٤٧٨). ٢ «فتح القدير» للشوكاني (٤/ ٣٤٧). ٣ «فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية السعودية» (٣/ ١٠٠، ٤٠٢). وانظر: «مجموع فتاوى ابن باز» (٦/ ٣٩٩).