← المكتبة
▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
A−
A+
2266 · ص352 · ج1
هذا، وإنَّ استحقاقَ آلِ البيت التكريمَ والرعايةَ مَشرُوطٌ بأمُورٍ:
الإسلام، فمن لم يكن منهم مسلماً، فلا محبة ولا تقدير، كعَمِّ النبي - صلى الله عليه وسلم -: أبي لهب، وأبي طالب، ومَن مات على الكفر من آل هاشم.
وكذا حفظُهم حدودَ الشريعة، واستقامَتُهُم على السُّنَّةِ المطهَّرَةِ، فمَنْ اقترَفَ حَدَّاً؛ أقيمَ عليه، والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لو أنَّ فاطمة بنتَ محمد سرقَتْ، لَقَطَعْتُ يدَها». ١
ومَن نقصَ في الاستقامة وتعظيمِ الشريعة فلَهُ المحبةُ والتقديرُ والاحترامُ بحسَبَ نصِيبِهِ من الشريعة والسُّنَّةِ، محبَّةً تلِيقُ بحاله ـ لِبَقَائِهِ في الإسلام ـ، معَ نُصْحِهِ وتَذكِيرِهِ بما يَنبَغِي أنْ يَتَحَلَّى به. ٢
والإنسانُ يَفضُلُ بإيمانِه وتقواه لا بآبائه ولو كانوا من بني هاشم. ٣
١ سيأتي الحديث برقم (١٧).
٢ انظر: «الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم -» للحضرمي الشهير بِـ (بَحْرق) (ص ١٩٧)، «الدين الخالص» لصديق حسن خان (٣/ ٥١١ ـ ٥١٢ و ٥١٤)، «العقيدة في أهل البيت بين الإفراط والتفريط» للسحيمي ... (١/ ٢١٧، ٢٥٢)، «أهل البيت عند شيخ الإسلام ابن تيمية» للقرموشي ... (ص ١٢٠ ـ ١٢٧)، «دراسات في أهل البيت النبوي» د. خالد بابطين (ص ٦٢).
٣ انظر: «الفَصْل في الملل والنحل» لابن حزم ـ ط. الفضيلة ـ (٤/ ٤٧٤)، وكلام شيخ الإسلام ابن تيمية في الباب الثاني: الفصل الخامس: المبحث الخامس.