← المكتبة
▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
A−
A+
2010 · ص306 · ج2
يدها؛ لِيُبَيِّنَ: أنَّ وجوبَ العدل والتعميم في الحدود، لا يُستثنى منه بنتُ الرسول، فضلاً عن بنت غيره). ١
قال ابن حجر - رحمه الله - في شرح حديث: «لو أن فاطمة بنت محمد سرقت ... »: (وقد ذكر ابن ماجه، عن محمد بن رمح ـ شيخه في هذا الحديث ـ ٢: سمعت الليث يقول عقب هذا الحديث: قد أعاذها اللهُ من أنْ تسرق، وكل مسلم ينبغي له أن يقول هذا. ٣
ووقع للشافعي أنه لما ذكر هذا الحديثَ قال: فذكر عضواً شريفاً من امرأةٍ شَرِيفَةٍ. واستحسنوا ذلك منه؛ لما فيه من الأدب البالغ.
وإنما خَصَّ - صلى الله عليه وسلم - فاطمةَ ابنتَه بالذِّكر؛ لأنها أعزُّ أهلِه عندَه،
١ «اقتضاء الصراط المستقيم» (١/ ٣٣٠).
٢ «سنن ابن ماجه»، عقب حديث رقم (٢٥٤٧).
٣ سبق قبل قليل قول ابن تيمية: (وقد أعاذها الله من ذلك).
قال السخاوي - رحمه الله - في «الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التوريخ» (ص ٢٢٠): (وما أحسن قول الإمام الليث بن سعد: إنه ينبغي لمن سمع حديث: «لو أن فاطمة ابنة محمد سرقت؛ لقطعت يدها». أن يقول: أعاذها الله من ذلك).
قلت: ولم يقل بذلك النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حينما قال الحديث، ولا راويه من الصحابة، والتابعين، ومَن بعدهم، ولسنا أكثر حباً وأدباً منهم.