← المكتبة
▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
A−
A+
1836 · ص272 · ج1
قال السُّهَيلي (ت ٥٨١ هـ) - رحمه الله -: (حول قصة أبي لبابة:
فصلٌ: وذكَر أبا لبابة واسمُه: رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر، وقيل: اسمه مبشر، وتوبتَهُ وربطَهُ نفسَهُ حتَّى تابَ الله عليه، وذكَرَ فيه أنه أقسَمَ ألا يَحِلَّهُ إلا رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -.
وروى حمادُ بن سلمة، عن علي بن زيد، عن علي بن الحسين: أنَّ فاطمةَ أرادَت حِلَّهُ حِين نَزلَتْ تَوبتُهُ، فقال: قَدْ أقسَمْتُ ألا يُحِلَّنِي إلا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن فاطمة مضغة مني».
فصَلَّى الله علَيهِ وَعَلَى فاطمةَ.
فهَذَا حَديثٌ يَدُلُّ عَلَى أنَّ مَنْ سَبَّهَا؛ فَقَدْ كَفَر، وأنَّ مَن صَلَّى عَلَيها، فقَدْ صَلَّى عَلَى أبِيْهَا - صلى الله عليه وسلم -. ١
وفيه أنزلَ الله تعالى: {(١٠١) وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} التوبة: ١٠٢ ... غيرَ أنَّ المفسرين اختلَفوا في ذَنْبِهِ ما كان؟
فقال ابن إسحاق فيما ذكرَهُ في السِّيْرَةِ مِن إشارَتِهِ على بني قريظة.
١ تعقَّبَ السهيليَّ في استدلاله هذا عَددٌ من العلماء، انظر الباب الثاني: الفصل الأول: المبحث الثالث.