← المكتبة
▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
A−
A+
1615 · ص233 · ج2
فاطمة ادَّعَتْها بغير الميراث، ولا أنَّ أحداً شهد بذلك.
ولقد روى جرير، عن مغيرة، عن عمر بن عبد العزيز أنه قال في فدك: ... «إنَّ فاطمةَ سألَتْ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أن يجعلها لها فأبى، وأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان ينفق منها، ويعود على ضعَفَةِ بني هاشم، ويزوج منه أيِّمَهُم، وكانت كذلك حياة رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أمر صدقة وقبلت فاطمة الحق، وإني أشهدكم أني رددتها إلى ما كانَتْ في عهد رسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -».
ولم يُسمَعْ أن فاطمة - رضي الله عنه - ادَّعت أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أعطاها إياها في حديث ثابت متَّصِلٍ، ولا أن شاهداً شهد لها، ولو كان ذلك لحُكِي؛ لأنها خصومة وأمرٌ ظاهرٌ تنازَعَتْ فيه الأمةُ وتحادثت فيه، فلَمْ يقُلْ أحَدٌ من المسلمين: شَهِدَتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أعطاها فاطمة، ولا سَمِعْتُ فاطمة تدعيها؛ حتى جاء البحتري ١ بن حسان يحكي عن زيد شيئاً لا ندري ما أصله؟ ! ولا مَنْ جاء به، وليس من أحاديث أهل العلم: فضل ٢ بن مرزوق، عن البحتري ٣، عن زيد، وقد كان ينبغي لصاحب الكتاب أن يكُفَّ عن
١ انظر الحاشية السابقة.
٢ كذا في طبعة «منهاج السنة»، وهو فضيل بن مرزوق ـ سبقت ترجمته ـ.
٣ كذا في طبعة «منهاج السنة»، ويظهر أنه تصحيف لِـ «النميري بن حيان» كما في «تاريخ المدينة» لابن شبة، وسبق ذكر ترجمته.