← المكتبة ▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
1495 · ص212 · ج1
الخلاصة أن الهيتمي أصاب في مسألتين: الشرف لا يختص بأولاد فاطمة، فلو قُدِّر أن لبنات النبي - صلى الله عليه وسلم - الثلاث عقب؛ لكان لهم شرف كأولاد فاطمة. وأن الشرف لايلزم منه عدم الفسق. وما عدا هاتين الجملتين، فأغلاط وتخاليط ـ والله أعلم ـ. هذا، وقد ذكر القلْقَشندي القاهري (ت ٨٢١ هـ) - رحمه الله - نقلاً من كتاب «عرف التعريف» أن لقب الأشراف مختصٌّ بأبناء فاطمة من علي - رضي الله عنهما -. ١ وذكر الهيتمي المكي (ت ٩٧٤ هـ) - رحمه الله - أن: (الشريف المنتسب من جهة الأب إلى الحسن أو الحسين؛ لأن الشرَف وإنْ عَمَّ كلَّ رَفِيعٍ، إلا أنه اختُصَّ بِأولاد فاطمة - رضي الله عنهم - عُرفَاً مُطَّرِدَاً عِنْدَ الإطلاق). علَّق عليه عبدالحميد الشرواني (ت ١٣٠١ هـ) - رحمه الله - في حاشيته: ... (لعلَّ هذا باعتبارِ زَمَنِهِ، وإلا فعُرْفُ الحِجَازِ وحَوَالَيه في زَمَنِنَا أنَّ الشريف الأول فقط، وأنَّ الثاني هو السيد. وقوله: «إلا أنه اختص بأولاد فاطمة إلخ» هؤلاء هُمْ الذين جُعِلَتْ لهم العِمَامَةُ الخضراء؛ لِيمتَازُوا بِها، فَلا يَلِيقُ لِغَيْرِهِم مِن بقية آلِه - صلى الله عليه وسلم -
١ «صبح الأعشى في صناعة الإنشاء» (٦/ ١٧).