← المكتبة ▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
1368 · ص191 · ج7
وَهُوَ تَفْرِيْقٌ مُحْدَثٌ، بَلْ هُوَ بَاطِلٌ لَا يَصِحُّ إِنْ كَانَ القَصْدُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ لَقَبٍ مَحْدُوْدَاً فِيْمَا أُطْلِقَ عَلَيْهِ لَا يَتَجَاوَزُهُ، فَلَا يُطْلَقُ الشَّرِيْفُ عَلَى ذُريَّةِ الحُسَيْنِ، وَلَا السَّيِّدُ عَلَى ذُرِّيَّةِ الحَسَنِ. فَالعُلَمَاءُ السَّابِقُونَ مِنْ قُرُوْنٍ مُتَطَاوِلَةٍ يُطْلِقُوْنَ اللَّفْظَيْنِ عَلَى ذُرِّيَّةِ الاثْنَيْنِ: الحسَنِ وَالحُسَيْنِ دُوْنَ تَفْرِيْقٍ. ٤٨. مِن العُلَمَاءِ مَنْ يَرَى عَدَمَ جَوَازِ تَلْقِيْبِ غَيْر ذُرِّيَّةِ السِّبْطَيْنِ ... بِـ «الأَشْرَافِ»؛ لِجَرَيَانِ العُرْفِ بِذَلِكَ، وَلِعَدَمِ اخْتَلَاطِ الأَنْسَابِ، وَالاشْتِبَاهِ بَيْنَ النَّاسِ، وَيَرَى بَعْضُهُمْ تَأَدِيْبَ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى جَوَازَ لَقَبِ الشَّرِيْفِ لِكُلِّ شَرِيْفٍ أَيَّاً كَانَ، وَكَذَا السَّيِّدِ لِمَنْ كَانَ سَيِّدَاً، وَلَا يَجُوزُ مَنْعُ إطْلَاقِهِمَا عَلَى غَيْرِ الهَاشِمِيِّيْنَ أَوْ ذُرِّيَّةِ السِّبْطَيْنِ. وَإنْ كَانَ الأَوْلَى عِنْدَ الإطْلَاقِ ـ فِي مَوَاطِنِ الاشْتِبَاهِ ـ التَّقْيِيْدُ حَتَّى لَا يَشْتَبِهَ بِذُرِّيَّةِ السِّبْطَيْنِ، وَهَذَا هُوَ الأَوْلَى؛ لِأَنَّ الأَنْسَابَ مَحْفُوْظَةٌ لَا تَتَأَثَّرُ بِلَقَبٍ ... أَوْ لِبَاسٍ ـ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ـ. ٤٩. يَجُوزُ لمَوْلَى الهَاشِمِيِّيْنَ أَنْ يَنْتَسِبَ إِلَيْهِمْ، لَكِنْ يَجِبُ أَنْ يُصَرِّحَ بِأَنَّهُ مَوْلَاهُمْ، فَيَقُولُ: .... الحسَنِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَوْ الحُسَينِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَوْ الهَاشِمِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَوْ العَبَّاسِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَوْ العَقِيْلِيُّ مَوْلَاهُمْ، وَهَكَذَا كمَا هُوَ مُتَقَرِّرٌ فِي عِلْمِ النَّسَبِ، وَمَعْمُولٌ بِهِ فِي كُتُبِ التَّراجِمِ. ٥٠. مُيِّزَ الأَشْرَافُ مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ، مِنْ ذُرِّيَّةِ الحسَنَيْنِ بِلِبَاسٍ: ...