← المكتبة ▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
1266 · ص176 · ج4
قلت: وظنها - رحمها الله - غير صحيح، لأن المسور قد شهد خُطبة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو بالغ ـ وقد سبق إجماع المؤرخين على أنه ولد في السنة الثانية، وعلى الراجح ـ كما سبق ـ أنه ولد قبل ذلك، فلا يكون في السنة ... (٢ هـ) أو ما حولها من البالغين ... وأيضاً بنات أبي جهل أسلموا في فتح مكة (سنة ٨ هـ) ـ كما سبق ـ. ولو رجعَتْ الدكتورة لشرح الحديث المخرَّج في «الصحيحين»، لوجدت كلام العلماء الذي تتبين منه بوضوح وقت الخِطبة الثانية. - مسألة: كيف علِم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - خِطبةَ علي - رضي الله عنه - ابنة أبي جهل؟ في هذا الحديث المخرج في الصحيحين، وغيرهما أن فاطمة - رضي الله عنها - أخبرَتْ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وطلبَتْ منه أن يدفع ما يقولُه الناسُ في عدم غيرته على بناته، فقامَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - خطيباً. هذا هو الصحيح. ١
١ فائدة: ينكر الرافضة هذا الحديث في خطبة علي بن أبي طالب ابنةَ أبي جهل - رضي الله عنهما -، ويرون أن القصة مكذوبة؛ للحطِّ من قَدْرِ ومكانة علي - رضي الله عنه -. قلت: يظنون أن علماء أهل السنة يرون التقية، ويعيشون على الكذب في المناقب والمثالب، تماماً كما يصنعون هم، ويُفصِّلون من النصوص ما يشاؤون! يُنظر في مذهبهم: «فاطمة الزهراء من المهد إلى اللحد» للرافضي: محمد كاظم القزويني ... (ص ١٥٩)، و «الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء» للرافضي: إسماعيل الزنجاني الخوئيني (٨/ ١٤).