← المكتبة ▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
1232 · ص171 · ج2
وأما ما في «السنن»، فهو أوسع دلالة مما في «الصحيحين» حيث ذَكَرتْ: الهَدْيَ والسَّمْتَ والدَلَّ، وسبق كلام ابن الأثير في معناها: (الحالة التي يكون عليها الإنسانُ من: السكينةِ، والوقَارِ، وحُسْنِ السِّيرَةِ والطرِيقَةِ، واستقَامَةِ المَنْظَرِ والهَيْئَةِ). وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لجعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه -: «أشبهتْ خَلْقِي وخُلُقِي». ١ قال ابن حجر - رحمه الله -: (وأما شِبْهُه في الخُلُق بالضم، فخصوصيةٌ لجعفر، إلا أن يُقال إنَّ مثلَ ذلك حصَلَ لفاطمة - عليها السلام -، فإن في حديث عائشةَ ما يقتضي ذلك، ولكن ليس بصريح، كما في قصة جعفر هذه، وهي منقبة عظيمةٌ لجعفر، قال الله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى ... خُلُقٍ عَظِيمٍ ... } ... (سورة القلم، آية ٤). ٢ ولم أجد من أوردَ في المشبَّهين بالنبي - صلى الله عليه وسلم - خِلْقَةً ابنتَه فاطمة - رضي الله عنها - قبل ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ) ٣، ثم جاء بعده: ابن اللبودي ...
١ أخرجه: البخاري في «صحيحه» (ص ٨٠٥)، كتاب المغازي، باب عمرة القضاء، حديث رقم (٤٢٥١). ٢ «فتح الباري» لابن حجر (٧/ ٥٠٧). ٣ «فتح الباري» (٧/ ٩٧، ٥٠٧).