← المكتبة
▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
A−
A+
1112 · ص152 · ج7
بيده إليها الحسنُ، فجذبَتْ فاطمةُ يدَه وبَكَتْ، فقال لها رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: فِداك أبوكِ، ما شأنُكِ؟ لم تَبكين؟
قالت: يا رسولَ اللَّهِ، رأيتُ في مَنامي البارحةَ، كأنه أُهدِيَ إليكَ هذه العَناق، وكأنَّكَ جمعتَنَا، فأوَّلُ مَن ضرَبَ بيده إليها الحسنُ، فأكلَ فمات.
فقال رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: كفُّوا. ثم قال: يا رؤيا! فأجابه شيءٌ: لبيكَ يا رسولَ اللَّه، قال: هل أَرَيتَ حبيبتي شيئاً؟ قال: لا، والذي بعثكَ بالحق.
فقال - صلى الله عليه وسلم -: يا أضغاثُ! قال شيءٌ: لبيكَ يا رسولَ اللَّه، قال: هل أريتَ حبيبتي شيئاً؟ قال: لا، والذي بعثك بالحق.
قال: يا حديثَ النفس! فأجابه شيءٌ: لبيكَ يا رسول اللَّه، قال: هل أريت حبيبتي شيئاً؟ قال: لا، والذي بعثكَ بالحق.
قال: يا شيطان الأحلام! فأجابه شيءٌ: لبيكَ يا رسول اللَّه، قال: هل أريت حبيبتي شيئاً؟ قال: نعم، أريتَها كذا وكذا.
قال: ما حملَكَ على ذلك؟
قال: العبَث، فقال: لا تعُدْ إليها، ثم تفَلَ عن يسارِه ثلاثاً، وقال: أعوذ باللَّهِ من شرِّ ما رأيتِ، ثم قال: كُلُوا بِسم اللَّه). ١
١ «الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي» للجَريري (٢/ ١٦٨) ضمن المجلس رقم (٣٦).