← المكتبة ▭▭ صفحتان
روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
351 · ص324 · جالكتاب
وقد روى الخرائطي ١: من حديث ابن جُريج، عن ابن أبي مُليكة، عن ابن عباس يرفعه: «من آتاهُ الله وجهًا حسنًا، واسمًا حسنًا، وخُلُقًا حسنًا، وجعلهُ في موضع غير شائنٍ له؛ فهو من صفوة الله على خلقه». وقال وهب ٢: قال داود: يا ربّ! أي عبادك أحبُّ إليك؟ قال: مؤمن حسن الصورة، قال: فأيُّ عبادك أبغضُ إليك؟ قال: كافرٌ قبيحُ الصورة. ويُذكرُ عن عائشة ٣ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينتظره نفرٌ من أصحابه على الباب، فجعل ينظر في الماء، ويُسَوّي شعره ولحيته، ثم خرج إليهم، فقلت: يارسول الله! وأنت تفعلُ هذا؟ فقال: «نعمْ، إذا خرج الرَّجُلُ إلى إخْوَانِهِ؛ فليُهَيِّئ من نفسه؛ فإن الله جميلٌ يُحِبُّ الجمال». وقال يحيى بن أبي كثير ٤: دخل رجلٌ على معاوية غمصًا، يعني: رمص العينين، فحطَّ من عطائه وقال: ما يمنعُ أحدكم إذا خرج من منزله أن يتعاهد أديم وجهه؟!
١ في اعتلال القلوب (ص ١٦٢)، وأخرجه الطبراني في الأوسط (٤٥٠٣) والصغير (٦٣٥). وفي إسناده خلف بن خالد، متهم بالوضع. ٢ أخرجه الخرائطي (ص ١٦٥)، وأبونعيم في الحلية (٤/ ٥٥). ٣ أخرجه الخرائطي (ص ١٦٦)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (١٧٣). وإسناده مظلم. ٤ أخرجه الخرائطي (ص ١٦٠).