205 · ص178 · جالكتاب
وأمَّا أقوال الأئمة؛ فحكى السَّمعانيُّ ١: أنَّ الشافعي كتب إليه رجل في رقعة:
سل المفتي المكيَّ هل في تزاوُرٍ ... ونظرةِ مُشتاقِ الفؤادِ جُناحُ؟
فأجابه الشافعي:
معاذَ إلهِ العرشِ أن يُذْهِبَ التُّقى ... تلاصقُ أكبادٍ بهن جِرَاحُ
وذكر الخرائطيُّ ٢ هذا السؤال والجواب عن عطاء بن أبي رباح، وأوَّلُه سألتُ عطا المكيَّ.
وذكر الحاكمُ في «مناقب الشافعي» ٣ رضي الله عنه من شعره:
يقولون لا تنظر وتِلكَ بليَّةٌ ... ألا كلُّ ذي عينين لابُدَّ ناظرُ
وليس اكتحالُ العينِ بالعين ريبةً ... إذا عفَّ فيما بين ذاك الضَّمائرُ
١ كما في «الواضح المبين» (ص ٨٩). وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٩/ ١٥٠، ١٥١)، والبيهقي في «مناقب الشافعي» (٢/ ٩٤). وانظر: «ديوان الشافعي» (ص ٦٤)، و «شرح المختار من شعر بشار» (ص ٤٨)، و «معجم الأدباء» (٦/ ٢٤٠٦)، و «طبقات الشافعية» للسبكي (١/ ٣٠٣، ٣٠٤)، و «تزيين الأسواق» (١/ ٣٤).
٢ في «اعتلال القلوب» (ص ٨٦). والخبر مع الشعر في «الكامل» للمبرد (١/ ٣٧٩، ٣٨٠)، و «نكت الهميان» (ص ٨٩)، و «أخبار النساء» (ص ٣٤)، و «محاضرات الأدباء» (٣/ ١٣٢).
٣ نقل عنه في «الواضح المبين» (ص ٨٨)، وقال: وزعم ابن أبي طاهر في كتابه المنثور والمنظوم أنهما لرجل من غطفان في أبيات طويلة.