206 · ص179 · جالكتاب
وذكر الإستراباذيُّ في كتاب «مناقب الشافعي» ١ أنَّ رجلًا كتب إلى سعيد بن المسيَّب:
يا سيِّدَ التَّابعين والبَرَرَهْ ... نسيتُ في العِشْق سورة البقره
فكُن بفتواك ٢ مُشْفقًا رَفِقًا ... باهَى بك الله أكرمُ البرره
هل حرَّم الله لَثْم خدِّ فتًى ... أوصافُه بالجمالِ مشتهره؟
فأجابه سعيد:
يا سائلي عن خفيِّ لَوْعَتِه ... عليك بالصَّبرِ تَحْمَدَنْ أثرَه
ولا تكن طالبًا لفاحِشةٍ ... أوْ كالَّذي ساق سيلُه مطرهْ ٣
وراقب الله واخش سطوته ... وخالفِ الفاسِقِين والفجرهْ [٤٤ أ]
وقبِّل الخدَّ من حبيبك ذا ... في كلِّ يومٍ وليلةٍ عشره
وقال أبو العباس المبرِّد في «الكامل» ٤: قال أعرابيٌّ، أنشدنيه أبو العالية:
سألت الفتى المكيَّ ذا العِلْمِ ما الَّذي ... يَحِلُّ من التَّقبيل في رَمَضانِ
١ نقل عنه في «الواضح المبين» (ص ٨٩).
٢ ت: «بفتياك».
٣ ت: «نظره».
٤ (١/ ٣٧٤). ونقل عنه في «الواضح المبين» (ص ٩٠).