367 · ص340 · جالكتاب
وقال بعضُ السلف: جعل الله البهاء والهوج مع الطول، والدَّهاء والدَّمامة مع القصر، والخير فيما بين ذلك.
وممَّا يُذمُّ في النساء المرأة القصيرةُ الغليظة، وهي التي عناها الشاعر بقوله ١:
وأنتِ التي حبَّبتِ كلَّ قصيرةٍ ... إليَّ ولم تشعُر بذاك القصائرُ
عَنيتُ قصيرات الحِجال ولم أُرِدْ ... قِصَار النِّسا شرُّ النِّساء البحاترُ
والبحاتر: هنَّ القصار الغلاظ، وبعضهم يبالغ في هذا حتى يُفضِّل المهازيل على السِّمان.
أنشد الزمخشريُّ ٢:
لا أعشقُ الأبيض المنفوخ من سمنٍ ... لكنَّني أعشقُ السُّمْر المهازيلا
إني امْرُؤٌ أركب المُهْرَ المضمَّر في ... يوم الرِّهان فدَعني واركب الفيلا
وطائفةٌ تفضِّل السِّمان، وتقول: السمنُ نصف الحسن، وهو يسترُ كل عيبٍ في المرأة، ويُبدي محاسنها، وخيار الأمور أوساطها.
ومما يُستحسن في المرأة طول أربعة، وهنَّ: أطرافُها، وقامتُها،
١ البيتان لكثير في ديوانه (ص ٣٦٩)، وإصلاح المنطق (ص ١٨٤، ٢٧٤).
٢ في ربيع الأبرار (٢/ ٢٦٧)، وانظر البصائر والذخائر (٦/ ١٣٠)، وديوان الصبابة (ص ١٠٥).