← المكتبة ▭▭ صفحتان
روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
410 · ص383 · جالكتاب
وقال الآخر: وتدنو الطريق إذا زرتكم ... وتبعدُ إذْ أنثنيْ راجعا فصل ومنها: انجلاء همومه وغمومه إذا رأى محبوبه أو زاره، وعودها إذا فارقه، كما قال ١: يزور فتنجلي عنِّي هُمومي ... لأنَّ جلاء حُزني في يديه ويمضي بالمسرَّة حين يمضي ... لأنَّ حَوالتي فيها عليه ومن المعلوم: أنه ليس للمحب فرحةٌ، ولا سرورٌ، ولا نعيمٌ إلا بمحبوبه، وبمفارقة محبوبه عذابُه الآجل، والعاجل. فصل ومنها: البهتُ والرَّوعة التي تحصلُ عند مواجهة الحبيب، أو عند سماع ذكره، ولاسيَّما إذا رآه فجاءةً، أو طلع عليه بغتةً، كما قال ٢: فما هو إلَّا أن أراها فجاءةً ... فأْبهتَ حتى ما أكادُ أُجيبُ فأرجعُ عن رأْيي الذي كان أولًا ... وأذكرُ ما أعددتُ حين تغيبُ
١ البيتان لإبراهيم بن أحمد الرقي في أعيان العصر (في ترجمته). ٢ سبق البيت الأول منهما، وهناك التخريج.