410 · ص383 · جالكتاب
وقال الآخر:
وتدنو الطريق إذا زرتكم ... وتبعدُ إذْ أنثنيْ راجعا
فصل
ومنها: انجلاء همومه وغمومه إذا رأى محبوبه أو زاره، وعودها إذا فارقه، كما قال ١:
يزور فتنجلي عنِّي هُمومي ... لأنَّ جلاء حُزني في يديه
ويمضي بالمسرَّة حين يمضي ... لأنَّ حَوالتي فيها عليه
ومن المعلوم: أنه ليس للمحب فرحةٌ، ولا سرورٌ، ولا نعيمٌ إلا بمحبوبه، وبمفارقة محبوبه عذابُه الآجل، والعاجل.
فصل
ومنها: البهتُ والرَّوعة التي تحصلُ عند مواجهة الحبيب، أو عند سماع ذكره، ولاسيَّما إذا رآه فجاءةً، أو طلع عليه بغتةً، كما قال ٢:
فما هو إلَّا أن أراها فجاءةً ... فأْبهتَ حتى ما أكادُ أُجيبُ
فأرجعُ عن رأْيي الذي كان أولًا ... وأذكرُ ما أعددتُ حين تغيبُ
١ البيتان لإبراهيم بن أحمد الرقي في أعيان العصر (في ترجمته).
٢ سبق البيت الأول منهما، وهناك التخريج.