← المكتبة ▭▭ صفحتان
روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
350 · ص323 · جالكتاب
لم يبعث الله نبيًّا إلا جميل الوجه، كريم الحسب، حسن الصوت، كذا قال عليُّ بن أبي طالب. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم -[٨٤ أ] أجمل خلق الله، وأحسنهم وجهًا، كما قال البراء بن عازب وقد سُئل: أكان وجهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل السيف؟ قال: لا، بل مثل القمر ١. وفي صفته - صلى الله عليه وسلم -: كأنَّ الشمس تجري في وجهه، يقول واصفُه: لم أرَ قبله، ولا بعده مثله ٢. وقال ربيعةُ الجُرشي ٣: قُسِم الحُسْنُ نصفين: فبين سارة ويوسف نصفُ الحسن، ونصفٌ بين سائر الناس. وفي الصحيح ٤ عنه - صلى الله عليه وسلم -: أنه رأى يوسف ليلة الإسراء، وقد أُعطي شطر الحُسن. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستحبُّ أن يكون الرسول الذي يُرسل إليه حسن الوجه، حسن الاسم، وكان يقول: «إذا أبردتم إليَّ بريدًا؛ فليكن حسن الوجه، حسن الاسم» ٥.
١ أخرجه البخاري (٣٥٥٢). ٢ أخرجه الترمذي (٣٦٤٨) وغيره. ٣ أخرجه الخرائطي (ص ١٦٣). ٤ أخرجه مسلم (١٦٢) من حديث أنس. ٥ أخرجه البزار (١٩٨٦ - كشف الأستار) من حديث أبي هريرة. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٤٨)، ووافقه المؤلف في المنار المنيف (ص ٥٦).