280 · ص253 · جالكتاب
وأصلُ الحديث في الصحيح ١، من حديث الليث، عن ابن شهاب، عن محمَّد بن عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها قالت: أرسل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليه، فدخلت [٦٤ ب] وهو مضطجعٌ معي في مِرْطي، فقالت: يا رسول الله! إن أزواجك يسألنك العدل في ابنة أبي قُحافة، وأنا ساكتة، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ألست تُحِبِّين ما أُحِبُّ؟» قالت: بلى! قال: «فأحِبِّي هذه».
وثبت في الصحيح ٢ من حديث حمَّاد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسِمُ بين نسائه، فيعدلُ، ويقول: «اللهمَّ هذا فعلي فيما أملك، فلا تَلُمْني فيما تملك، ولا أملك» يُريد - صلى الله عليه وسلم -: أنه يُطيق العدل بينهنَّ في النفقة عليهنَّ، والقسم بينهنَّ، وأمَّا التسوية بينهنَّ في المحبَّة؛ فليست إليه، ولا يملكها.
وقال ابن سيرين ٣: سألت عبيدة عن قوله تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} [النساء/ ١٢٩] فقال: يعني: الحب، والجماع.
١ البخاري (٢٥٨١) ومسلم (٢٤٤٢).
٢ لم يروه البخاري ولا مسلم، بل أخرجه أحمد (٦/ ١٤٤)، وأبو داود (٢١٣٤)، والترمذي (١١٤٠)، والنسائي (٧/ ٦٤)، وابن ماجه (١٩٧١) بهذا الإسناد.
٣ أخرجه الخرائطي (ص ٤٣)، والطبري في «تفسيره» (٥/ ٣١٣).