← المكتبة ▭▭ صفحتان
روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
279 · ص252 · جالكتاب
آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا} [النساء/ ٥٤]. قالوا: وقد كان عند إبراهيم خليل الرحمن أجمل النساء سارة، ثم تسرَّى بهاجر، وكان شديد المحبة لها. قال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: كان إبراهيم الخليل يحبُّ سُرِّيَّته هاجر محبَّةً شديدةً، وكان يزورها في كل يومٍ على البُراق من الشام من شغفه بها. قال الخرائطيُّ ١: حدثنا نصرُ بن داود، حدَّثنا الواقديُّ عن محمد بن صالح، عن سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه، فذكره. وقد ثبت في الصحيح ٢ من حديث الشعبيِّ عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جيش وفيهم أبو بكر، وعمر رضي الله عنهما، فلما رجعت قلت: يا رسول الله! من أحبُّ الناس إليك؟ قال: «وما تُريد؟» قلت: أُحبُّ أن أعلم. قال: «عائشة» قلت: إنما أعني من الرجال، قال: «أبوها». وذكر مبارك بن فضالة، عن علي بن زيد، عن عمته، عن عائشة: أن فاطمة ذكرتها عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال لها: «يا بُنيَّة إنها حبيبة أبيك» ٣.
١ في «اعتلال القلوب» (ص ٣١١)، وأول السند فيه: «حدثنا الصاغاني قال حدثنا الواقدي». ٢ البخاري (٣٦٦٢)، ومسلم (٢٣٨٤). وتقدم. ٣ أخرجه الخرائطي (ص ٤٤)، وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٤٥) بهذا الطريق.