← المكتبة ▭▭ 2 pages
ديوان طرفة بن العبد
طرفة بن العبد الدواوين الشعرية -57 هـ
A− A+
60 · ص70
يا عَجَباً [الطويل] يا عَجَباً من عبدِ عَمرٍو وبَغْيِهِ … لَقد رَامَ ظُلْمي عَبدُ عَمرٍو فأنعما ١ ولا خَيرَ, فيه غَيرَ أنّ لهُ غِنىً … وأنّ لهُ كَشحاً، إذا قامَ، أهضما ٢ يَظَلُّ نساءُ الحيّ يَعْكُفنَ حَولَه … يَقُلنَ: عَسيبٌ منْ سرَارَة ِ مَلْهما ٣ لَهُ شَرْبَتانِ بالنّهارِ، وأرْبَعٌ … منَ اللّيلِ, حتى آضَ سُخْداً مُوَرَّما ٤ ويَشرَبُ حتى يَغمُرَ المَحضُ قَلبَهُ … وإن أُعْطَهُ أترُكْ لِقَلبيَ مَجثَما ٥ كأنّ السّلاحَ فوْقَ شُعبَةِ بانَةٍ … تَرى نَفَخاً وَرْدَ الأسِرّةِ أسحَما ٦
١ لقد ورد هذا البيت على ألسنة الرواة بهذ الشكل ولكنه لا يستقيم على البحر الطويل كسائر أبيات القصيدة إلا بزيادة فاء أو واو ف يأوله فيصبح على الشكل التالي: فيا عجبا من عبـ د عمرو وبغيه َََْ ََََْْْ َََْْ ََََْْ فَعَوْلَ مفاعيلن فعولن مفاعلن البغي: الظلم. رام: قصد وأراد. أنعم: أفاض في الظلم وفي البيت إشارة إلى عبد عمرو بن بشر ابن عمه وصهره في الوقت نفسه وذلك بعد أن شكته أخته إليه. ٢ الكشح: الخصر. الأهضم: النحيل كخصور النساء. ٣ يعكفن: يتآطرن ويملن. العسيب: جريد النخل. السرارة: أواسط الشيء. ملهم: موضع كثير النخل. ٤ آض: عاد. السخد: المبلل. ٥ يغمر: يُغطي. المحض: اللبن الحامض. المجثم: موضع الراحة. والمعنى أن عبد عمرو يشرب اللبن حنى تمتلئ أمعاؤه وتغطي قلبه بينما لو عُرِضَ عليَّ هذا الأمر لشربت القليل منه تاركاً لنفسي المتسع من الراحة. ٦ الشعبة: الغصن. البانة: شجرة لينة. النفخ: الورم. الأسرة: تجاعيد الجسد. الأسحم: الأسود.
→ prev 60 / 70 next ←