32 · ص38
لا نحلُّ ولا نسيرُ [الوافر]
في هجاء عمرو بن هند وأخيه قابوس
فليتَ لنا، مَكانَ المَلْكِ عَمْرٍو … رَغُوثاً حَولَ قُبّتِنَا تَخورُ ١
مِنَ الزَّمِرَاتِ، أسْبَلَ قادِماها، … وضَرّتُها مُرَكَّنَة ٌ دَرُورُ ٢
يُشارِكُنا لنا رَخِلانِ فيها … وتعلوها الكباشُ، فما تَنُورُ ٣
لَعَمْرُكَ! إنَّ قابوسَ بنَ هِنْدٍ … لَيَخْلِطُ مُلْكَهُ نُوكٌ كثيرُ ٤
قَسَمْتَ الدّهْرَ في زَمَنٍ رَخيٍّ … كذاكَ الحُكْمُ يَقْصِدُ أوْ يَجورُ ٥
لنا يومٌ, وللكِرْوانِ يومٌ … تَطِيرُ البائِساتُ ولا نَطِيرُ ٦
فأمّا يَوْمُهُنّ، فيَوْمُ نَحْسٍ … تُطَارِدُهُنّ بالحَدَبِ الصّقُورُ ٧
وأمَّا يومُنا، فنظلُّ ركباً … وُقوفاً، ما نَحُلُّ وما نَسِيرُ
١ عمرو: عمرو بن هند. الرغوث: النعجة التي تُرضع. تخور: تطلق صوتها.
٢ الزمرات: مفردها الزمرة وهي النعجة القليلة الصوف التي يكثر لبنها. أسبل: طال. قادماها هنا: أذناها. الضرّة: لحم الضرع. الدرور: الكثيرة اللبن.
٣ الرخلان: مثنى الرخل وهي ابنة الظأن. الكباش: واحدها الكبش وهو الحمل. تنور: تبتعد.
٤ قابوس بن هند: شقيق عمرو بن هند وكان ماجناً سكيراً. النوك: الحماقة.
٥ الزمن الرخيّ: الزمن السهل. يقصد: يحكم بين الحق والباطل. يجور: يظلم.
٦ الكروان: طائر غرّيد طويل المنقار. نطير: عائدة لطرفة وللمتلمس اللذين احتجزهما عمرو بن هند عند أخيه قابوس. والمعنى أن الطيور باستطاعتها أن تطير أن نحن فلا مفرّ لنا.
٧ الحدب: مفردها الحدباء وهي الأرض المرتفعة الغليظة. لصقور: واحدها الصقر وهو من الطيور الجارحة.