50 · ص59
قافية الكاف
فلم ترَ عيني مثل سعد بن مالك [الطويل]
في مدح سعد بن مالك.
قِفي، وَدّعِينا اليوْمَ يا ابنةَ مالكِ … وعُوجي علَينا مِن صُدورِ جِمالِكِ ١
قفي، لا يكُنْ هذا تَعِلّةَ وَصلِنا … لِبَينٍ، ولا ذا حَظّنا من نَوالِكِ ٢
أُخَبّرْكِ أنّ الحَيّ فَرّقَ بَيْنَهُمْ … نَوَى غُربَةٍ ضَرَّارةٍ لي كذلكِ ٣
ولمْ يُنْسِني ما قدْ لَقِيتُ، وشفّني … مِنَ الوَجْدِ، أنّي غيرُ ناسٍ لِقاءَكِ ٤
وما دُونَهَا إلّا ثلاتٌ مَآوِبٌ … قُدِرْنَ لِعيسٍ، مُسنِفاتِ الحَوَارِكِ ٥
ولاغَرْوَ إلّا جارَتي وسُؤالُها: … ألا هَلْ لنا أهلٌ؟ سُئِلتِ كَذلِكِ
تُعيِّرُ سَيري في البلادِ ورِحلَتي … ألا رُبّ دارٍ لي سوى حُرّ دارِكِ ٦
ولَيسَ امرُؤُ أفنى الشّبابَ مجاوراً … سِوى حَيِّهِ، إلا كآخَرَ هالِكِ
ألا رُبَّ يومٍ، لو سَقِمْتُ لعَادَني … نِساءٌ كِرَامٌ مِنْ حُيَيٍّ ومالِكِ ٧
١ عوجي: ميلي.
٢ التعلة: السبب الذي يلهي. النوال: العطاء. البين: البعد.
٣ النوى: البعد.
٤ شفني: أضعفني.
٥ المآوب: مفردها الأوبة وهي العودة. العيس: الإبل البيض التي يغشاها احمرار. المسنفات: المرتفعات. الحوارك: واحدها الحارك وهو أعلى الكاهل.
٦ تعيّر: تُعيب. حرّ الدار: باحتها.
٧ سقمت: مرضت. حُيي ومالك: من أبناء عمومة طرفة بن العبد.