← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان طرفة بن العبد
طرفة بن العبد الدواوين الشعرية -57 هـ
A− A+
27 · ص32
أرى الموت [الطويل] إذا أنْتَ لم تَنفَعْ بوِدّكَ قُرْبَة … ولم تَنْكِ بالبُؤْسَى عدُوَّكَ فابْعَدِ ١ أرى الموتَ لا يُرعي على ذي قَرابةٍ … وإنْ كان في الدّنْيا عزيزاً بمَقعَدِ إذا شَاءَ يوْماً قادَهُ بِزِمَامِهِ … ومنْ يكُ في حَبْلِ المَنيّة ِ يَنْقَدِ ولا خيرَ في خيرٍ ترى الشَّرَّ دونَهُ … ولا قائلٍ يأتِيكَ بعدَ التَّلَدُّدِ ٢ لَعَمْرُكَ! ما الأيامُ إلاّ مُعارَةٌ … فما اسطَعْتَ مِن مَعرُوفِها فتزَوّدِ ٣ عنِ المرْءِ لا تَسألْ وسَلْ عن قَرينه … فكُلُّ قَرينٍ بالمُقَارِنِ يَقْتَدي
١ تُنكى: تُقهر. البؤسى: من البؤس وهو الفقر والشدة. ٢ التلدد: الإقامة في المكان. والمعنى أنه لا فائدة ترجى من خيرٍ يعقبه قسر ولا من مكان تقيم فيخ ويقصدك إليه من كان لك عليه ثأر. ٣ اسطعت: استطعت.