27 · ص32
أرى الموت [الطويل]
إذا أنْتَ لم تَنفَعْ بوِدّكَ قُرْبَة … ولم تَنْكِ بالبُؤْسَى عدُوَّكَ فابْعَدِ ١
أرى الموتَ لا يُرعي على ذي قَرابةٍ … وإنْ كان في الدّنْيا عزيزاً بمَقعَدِ
إذا شَاءَ يوْماً قادَهُ بِزِمَامِهِ … ومنْ يكُ في حَبْلِ المَنيّة ِ يَنْقَدِ
ولا خيرَ في خيرٍ ترى الشَّرَّ دونَهُ … ولا قائلٍ يأتِيكَ بعدَ التَّلَدُّدِ ٢
لَعَمْرُكَ! ما الأيامُ إلاّ مُعارَةٌ … فما اسطَعْتَ مِن مَعرُوفِها فتزَوّدِ ٣
عنِ المرْءِ لا تَسألْ وسَلْ عن قَرينه … فكُلُّ قَرينٍ بالمُقَارِنِ يَقْتَدي
١ تُنكى: تُقهر. البؤسى: من البؤس وهو الفقر والشدة.
٢ التلدد: الإقامة في المكان. والمعنى أنه لا فائدة ترجى من خيرٍ يعقبه قسر ولا من مكان تقيم فيخ ويقصدك إليه من كان لك عليه ثأر.
٣ اسطعت: استطعت.