← المكتبة ▭▭ 2 pages
ديوان طرفة بن العبد
طرفة بن العبد الدواوين الشعرية -57 هـ
A− A+
22 · ص27
وقرّبْتُ بالقُرْبى، وجَدِّكَ إنّني … متى يَكُ أمْرٌ للنَّكِيثَةِ أشهدِ ١ وِإنْ أُدْعَ للجُلَّى أكُنْ من حُماتِها … وإنْ يَأتِكَ الأعداءُ بالجَهْدِ أَجْهَدِ ٢ وإن يَقذِفوا بالقَذع عِرْضَك أسقِهمْ … بكأْسِ حِياضِ الموتِ قبلَ التهدُّدِ ٣ بلا حَدَثٍ أحْدَثْتُهُ، وكَمُحْدِثٍ … هِجائي وقَذفي بالشّكاةِ ومُطْرَدي ٤ فلو كان مَولايَ امرءاً هو غيرَهُ … لَفَرّجَ كَرْبي أوْ لأنْظَرَني غَدي ٥ ولكِنّ مولايَ امْرُؤٌ هو خانِفِي … على الشكرِ والتَّسْآلِ أو أنا مُفتَدِ ٦ وظُلمُ ذوي القُرْبى أشَدُّ مَضَاضَةً … على المرءِ من وَقْعِ الحُسامِ المُهنّدِ ٧ فَذَرْني وخُلْقي، إنّني لَكَ شاكِرٌ … ولو حَلّ بَيْتي نائياً عندَ ضَرْغَدِ ٨ فلو شاءَ رَبي كنتُ قَيْسَ بنَ خالِدٍ … ولو شاءَ ربي كنتُ عَمْرَو بنَ مَرثَدِ ٩ فأصْبَحْتُ ذا مالٍ كثيرٍ، وزارَني … بَنُونَ كِرَامٌ سادَةٌ لِمُسَوَّدِ ١٠ أنا الرّجُلُ الضَّرْبُ الذي تَعرِفونَهُ … خَشاشٌ كرأسِ الحيّةِ المُتَوَقّدِ ١١
١ النكيثة: الأمر العظيم. أشهد: أحضر. والمعنى أنه إذا ما اشتد الأمر على ذوي القربى فإنه يسرع لنجدتهم. ٢ الجلى: المصيبة الكبيرة. ٣ يقذفوا: يرموا. القذع: الرذيلة والفحش. ٤ الحدث: الجرم أو العمل الذي قمت به. الشكاة: الشكوى والشكاية. مطردي: الذي هجرني وطردني. ٥ مولاه: هنا ابن عمه مالك. الكرب: الحزن. أنظرني: أمهلني. ٦ التسآل والتساؤل واحد وهو السؤال. المفتدي: الذي يطلب خلاص نفسه. ٧ ذوي القربى: الأهل. المضاضة: الحرقة والحزن. الوقع: الضرب. الحسام المهند: السيف المصنوع في الهند. ٨ ذرني: دعني. النائي: البعيد. الضرغد: الجبل. ٩ قيس بن خالد وعمرو بن مرثد: سيدان كريمان من سادات العرب. ١٠ المسوّد: النافذ الكلمة عند قومه. ١١ الرجل الضرب: الخفيف اللحم وهذه صفة محببة عند العرب لأن الرجل النحيف يكون أرشق في الحركة وأسرع عندما يشتد الأمر وتُطلب النجدة. الخشاش: المتيقظ الذكي.
→ prev 22 / 70 next ←