558 · ص287 · ج1
صلواتِك ورحمتَك على آل سعدِ بنِ عُبادةَ» ١.
وبعث جيشًا فيه عليٌّ، فرفع يديه وقال: «اللهُمَّ لا تُمِتْني حتى تُرِيَني عليًّا» ٢.
ولما كان أسامةُ رَديفَه قال: فرفع يديه يدعو، فسقَط خِطامُ الناقةِ، فتناوله بإحدى يديه وهو رافعٌ الأخرى ٣، وفي حديثِ القنوتِ: رفع يديه يدعو عليهم. رواه البيهقيُّ ٤، والأولُ أبو داودَ وغيرُه ٥.
وروى عنه أنسٌ، قال: «كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم لا يرفعُ يدَيْه في شيءٍ من دعائِه إلا في الاستسقاءِ» أخرجاه في «الصحيحينِ»، فيه: «فإنه كان يرفعُ يدَيْه حتى يُرى بياضُ إبْطَيهِ» ٦.
والجمعُ بينَ حديثِ أنسَ وسائرِ الأحاديثِ: ما قالَه طوائفُ من العلماءِ، وهو أنَّ أنساً ذكرَ الرفعَ الشديدَ الذي يُرى فيه بياض إبطيه، وتنحني فيه يدَيْه.
١ رواه أحمد (١٥٤٧٦)، وأبو داود (٥١٨٥).
٢ رواه الترمذي (٣٧٣٧)، من حديث أم عطية رضي الله عنها.
٣ رواه أحمد (٢١٨٢١)، والنسائي (٣٠١١)، من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما.
٤، من حديث أنس رضي الله عنه.
٥ لعله يريد حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما، وقد رواه أبو داود (١٩٢٠)، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة وعليه السكينة ورديفه أسامة. وليس فيه ذكر رفع اليدين، وإنما جاء ذكر رفع اليدين عند أحمد والنسائي كما تقدم.
٦ رواه البخاري (١٠٣١)، ومسلم (٨٩٥).