← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
72 · ص74
وَمَنْ شَدَّدَ جَعَلَهُ اسْمَ الْمَفْعُولَيْنِ مِنْ نَزَّلَ، وَقَالَ قَوْمٌ: أَنْزَلَ وَنَزَّلَ بِمَعْنًى، مِثْلَ كَرَّمَ وَأَكْرَمَ. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {مُسَوِّمِينَ}. قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَعَاصِمٌ بِكَسْرِ الْوَاوِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْفَتْحِ، جَعَلُوُا التَّسْوِيمَ وَهُوَ الْعَلَامَةُ لِلْخَيْلِ، أَيْ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ سَوَّمَتِ الْخَيْلَ، أَوْ إِذَا جَعَلْتَ الْفِعْلَ لِلَّهِ وَهُوَ الِاخْتِيَارُ، لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ اللَّهُ سومها، قال الحسن: مسومين مجزرة النَّوَاصِي، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: جَعَلَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي آذَانِ الْخَيْلِ وَأَذْنَابِهَا الصُّوفَ الْأَبَيْضَ. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَسَارِعُوا إلى مغفرة}. قرأ نافع، وابن عامر: «وسارعوا» بِغَيْرِ وَاوٍ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِوَاوٍ. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ}. قَرَأَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ غَيْرَ حَفْصٍ «قُرْحٌ» بِضَمِّ الْقَافِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ بِالْفَتْحِ. فَقَالَ أَكْثَرُ النَّحْوِيِّينَ: هُمَا لُغَتَانِ: الْقَرْحُ وَالْقُرْحُ مِثْلَ: الْجَهْدُ وَالْجُهْدُ. وَفَرَّقَ الْكِسَائِيُّ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ: الْقَرْحُ: الْجِرَاحَةُ، وَالْقُرْحُ: أَلَمُ الْجِرَاحَةِ. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ}. قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحْدَهُ «كَائِنْ» عَلَى وَزْنِ كَاعِنْ. قَرَأَ الْبَاقُونَ: «وَكَأَيّ» عَلَى وَزْنِ كَحَيّ. فَمَنْ قَرَأَ كَذَلِكَ وَقَفَ بِالْيَاءِ مُشَدَّدًا، وَهُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنَى «كَمْ»، تَقُولُ الْعَرَبُ: كَمْ مَالُكَ؟ وَكَائِنْ مَالُكَ؟ وَكَأَيِّنْ مَالُكَ؟ . - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {قَاتَلَ مَعَهُ}. قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَنَافِعٌ، وَأَبُو عَمْرٍو «قُتِلَ مَعَهُ». وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «قَاتَلَ» بِأَلِفٍ، فَمَنْ قَرَأَ «قُتِلَ» وَقَفَ عَلَيْهِ وَابْتَدَأَ بِمَا بَعْدَهَ، وَحُجَّتُهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَدَحَ أُمَمًا قُتِلَ عَنْهُمْ نَبِيُّهُمْ فَمَا ضَعُفُوا لِمَا أَصَابَهُمْ مِنْ قَتْلِ نَبِيِّهِمْ، وَمَا اسْتَكَانُوا.