← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
399 · ص401
عليهم وَوَبَّخَهُمْ حين جَعَلُوا لَهُ من عبادِهِ جُزءًا أي: نَصِيْبًا. وقيل: جزءًا أي: بِنْتًا. قَالَ اللَّه: كيفَ رَضِيْتُمْ لله تَعَالى ما لا تَرضون لأنْفُسِكُم وأَحدكم إذا بُشر بالَأنثى ظلَّ وجهُهُ مسودًا. ويُقال: أجزأت المرأة إذا ولدت بنتًا، وأنشدوا: إنْ أجْزَأَتْ حُرَّةٌ يَوْمًا فَلَا عَجَبٌ ... قَدْ تُجْزِئُ الحُرَّةُ المِذْكَارُ أحْيَانًا وقولُه تَعَالى: {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ}. قرأ نافعٌ وابنُ عامرٍ وابنُ كثيرٍ: «عندَ الرَّحْمَن» وحجَّتهم قولُه: {إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ}. وقرأ الباقون: «عِبادُ» جمع عَبْدٍ، لأنَّ اللَّه تَعَالى قَالَ: {لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلّهِ وَلَا الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ} ولأنَّ اللَّه إنما كذبهم فِي أنَّ الملائكة ليسوا بناتِهِ، ولكنهم عِبَادُه. وحدَّثني أَحْمَد، عن علي، عن أبي عبيد، قال: حدثنا هُشيم، عنْ أَبِي بشرٍ، عنْ سَعِيد بْن جُبَيْر، قَالَ: قلتُ لابنِ عَبَّاس: إن فِي مصحفي «عِبَادُ الرَّحْمَن» قَالَ: حُكَّهُ. وقولُه تَعَالى: {أشهدوا خلقهم}. قرأ نافع وحده: «أأشهدوا خَلْقَهْمْ» من أَشهد يشهد. وقرأ الباقون: «أَشَهِدُوا» من شهد يشهد ف‍ «أَشَهِدُواْ» الفعلُ لهُم أأشهدوا مفعولون، قَالَ اللَّه تَعَالى: {مَاْ أَشْهَدْتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ والَأرْضِ}. فهذا شاهدٌ لنافعٍ «وَلَاْ خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ» فمن أينَ عَلِمُوا أنّ المَلائِكَةَ بناتُ اللَّه إذا لم يَشْهَدُوا ولم يُخبرهم بذلك مخبرٌ، وهذا نِهايةٌ فِي الحُجَّةِ عليهم. وقولُه تعالى: {كذلك تخرجون}. قرأ حمزةُ والكِسَائِيُّ وابنُ عامرٍ: «تَخْرُجُوْنَ» بفتح التَّاءِ. والباقون بالضَّمة، وقد ذكرتُ علّة ذَلِكَ فِي مواضعَ شتَّى. وقولُه تَعَالى: {قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بَأَهْدَى}. قرأ ابنُ عامرٍ وحفصٌ، عنْ عاصمٍ: «قَال أَوَ لو جِئْتُكُمْ» عَلَى الخَبَرِ. وقرأ الباقون: «قُلْ» عَلَى الَأمرِ. وقرأ النَّاس كلُّهم بالتاء، إلا ما حَدَّثَنِي أَحْمَد، عنْ علي، عن أبي عبيد أن أبا جعفر