← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
249 · ص251
والخيتعور: الأسَدُ: قَالَ الشَّاعِرُ: كلُّ أُنثى وإن بَدَا لَكَ مِنْها ... آيةُ الحُبِّ حُبُّها خَيْتَعُوْرُ إنّ مَنْ غَرّهُ النِّساءُ بِشَيْءٍ ... بَعْدَ هِنْدٍ لَجَاهٍل مَغْرُوْرُ ويُروى: «سَقَوْنِي النَّسْيءَ» يعني اللّبَنَ. وكان ابنُ الأَعرابيِّ يُنشد: سَقَوْنِي النِّسْيَ أي: شَيءٌ نسَّاني عَقلي. وقولُه: تَعَالَى: {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا}. قرأ نافِعٌ وحمزةُ والكِسَائيُّ وحفصٌ عَنْ عاصمٍ: «مِنْ تَحْتِهَا» بكسرٍ الميمِ. وقَرأَ الباقون «من تحتها» بالفتح ف‍ من اسم، ومن حرفٌ، فمَن فتح أرادَ: عِيسى عَلَيْهِ السَّلام، ومَن كَسَرَ أراد: جِبريلَ عَلَيْهِ السَّلام. وقولُه تَعَالَى: {تُسَاقِطْ‍ عَلَيْكِ}. قرأ حمزةُ وحده: «تَسَقِطْ‍» خَفِيْفًا؟ والباقون «تَسَّقَطْ‍ عَلَيْكِ» مُشَدَّدًا، أَرادوا: تتَسَاقط‍ فأدغموا التاء في السّين. وحمزةُ أسقطَ‍ تاءً مثل تَذَّكرون وتَذكرون. وقد بَيَّنْتُ نحو ذَلِكَ فيما سَلَفَ. روى حفصٌ، عَنْ عاصمٍ: «تُسَاقِطْ‍ عَلَيْكِ» جعله فاعل ساقط‍ يُساقط‍ مساقطةً فهو مساقِطٌ‍. وحدَّثني أَحْمَد، عَنْ عليٌّ، عَنْ أبي عُبَيْد أن البَراء بْن عازبٍ قَرَأَ: «يَسَّقَطْ‍ عَلَيْكِ» بالياءَ والتَّشديدِ، أراد: يَتَسَاقَط‍ فأدغم، فمَن ذكرَّ رده عَلَى الجِذْع. ومن أنَّث ردّه عَلَى النَّخلة. «وهُزِّي إِلَيْكَ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَقِطْ‍ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا» قِيلَ: بغُباره، وقيلَ: برنيّا وقيلَ: كانت النَّخلةُ صَرَفَانَةً وهو رُطَبٌ يملُأ الضّرس، وهو أملأ للضّرس، وكان الجذعُ جذعًا يابِسًا أُتِيَ بِهِ ليُبني بِهِ بِناءٌ فاهتزّ خَضِرًا وأينعَ بالرُّطب بإذن الله تَعَالَى. {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتِكِ سَرِيًّا} قَالَ الحَسَن: كَانَ والله عيسى سَرِيًّا فقيلَ لَهُ: إنَّ السَّرِيَّ: النَّهْرُ، فَقَالَ: استَغْفِرُ الله. وقرأ أَبُو حَيوة «يُسْقِطْ‍ عَلَيْكِ». وروى عَنْهُ «يَسْقُط‍ عَلَيْكَ» ففي هذا الحرف من القراءات: يَسَّاقَطُ‍ وتُسَّاقط‍ ويُساقط‍ وتُساقط‍ وتَسْقُط‍ وتَسْقِطْ‍ وتَساقط‍. وقولُه تَعَالَى: {وَأَوْصَاني بالصلاة والزَكَاةِ}. قرأ الكِسَائِيُّ وحْدَهُ: «وَأَوْصَنيْ» بالإِمالةِ من أجلِ الياء، لأنَّ الأصل فيه قبل الإضافة أوصى مثل أودى فلمَّا أضافه إِلى النَّفس تركه ممالا.