← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
233 · ص235
قَتْلُ النَّفْسِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِ كُلِّ ذَلِكَ إِلَّا قَوْلَهُ فِي «اقْتَرَبَتِ {إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ} وَهُوَ الِاخْتِيَارُ، لِأَنَّ رُءُوسَ الْآيِ فِي «اقْتَرَبَتِ» مُثَقَّلَةٌ نَحْوَ «عَذَابِي وَنُذُرْ». وَقَالَ الشَّاعِرُ حُجَّةً لِمَنْ خَفَّفَ: قَدْ لَقِيَ الْأَقْرَانُ مِنِّي نُكْرَا ... دَاهِيَةً دَهْيَاءَ إِدًّا إِمْرَا أَمَّا نَافِعٌ فَرَوَى عَنْهُ قَالُونٌ مُثَقَّلًا مِثْلَ ابْنِ عَامِرٍ، وَرَوَى عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ مِثْلَ أَبِي عَمْرٍو. وَرَوَى حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ مِثْلَ ابْنِ كَثِيرٍ وَ «نُكْرًا» رَأْسُ الْجُزْءِ مِنْ أَجْزَاءِ الثَّلَاثِينَ وَهُوَ الْخَامِسُ، وَهُوَ نِصْفُ الْقُرْآنِ. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا}. قَرَأَ نَافِعٌ: «مِنْ لَدُنِي» بِتَخْفِيفِ النُّونِ، كَرِهَ اجْتِمَاعَ النُّونَيْنِ فَحَذَفَ وَاحِدَةً كَمَا قَرَأَ: «تُشَاقُّونِي» وَ «تَأْمُرُونِي أَعْبَدُ» قَالَ الشَّاعِرُ: أَيُّهَا السَّائِلُ عَنْهُمْ وَعَنِّي ... لَسْتُ مِنْ قَيْسٍ وَلَا قَيْسُ مِنِّي أَرَادَ: عَنِّي وَمِنِّي فَخَفَّفَ. وَالْبَاقُونَ: «مِنْ لَدُنِّي» مُشَدَّدًا، لِأَنَّ «لَدُنْ» آخِرُهَا نُونٌ سَاكِنَةٌ، وَيَاءُ الْإِضَافَةِ يُكْسَرُ مَا قَبْلَهَا فَزَادُوا على النون نونا وأدغموا فالتشديد من أجل ذَلِكَ إِلَّا عَاصِمًا فَإِنَّهُ رُوِيَتْ عَنْهُ «مِنْ لَدُنِي» بِفَتْحِ اللَّامِ وَجَزْمِ الدَّالِ وَتَشُمُّ الدَّالُ الضَّمَّ وَتُخَفَّفُ النُّونُ، وَرَوَى عَنْهُ أَبُو عُبَيْدٍ «مِنْ لُدْنِي» بِضَمِّ اللَّامِ وَ «مِنْ لَدَى» فَ‍ «لَدُنْ» إِذَا لَمْ تُضَفْ فِيهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ: لَدُنْ وَلَدَى وَلَدُ، قَالَ الشَّاعِرُ: مِنْ لَدُ لَحْيَيْهِ إِلَى مَنْحُورِهِ وَإِذَا أَضَفْتَ إِلَى نَفْسِكَ فَفِيهَا سِتُّ لُغَاتٍ، وَقَدْ فَسَّرْتُهُ، فَتَقُولَ: لَدِي وَلَدُنِ، وَلَدِ، وَلَدُنِي، وَلَدُنِّي، وَلَدُنَّنِي، وَلَدَيّ، وَلَدِي، تِسْعُ لُغَاتٍ، وَمَعْنَاهُنَّ كُلُهُنَّ: عِنْدِي. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا}. قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو «لَتَخِذْتَ» بِتَخْفِيفِ التَّاءِ جَعَلَهُ فَعِلَ يَفْعَلُ مِثْلَ شَرِبَ يَشْرَبُ تَخِذَ يَتْخَذُ كَمَا قال: