← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
105 · ص107
بِ‍ «لَهُ» وَكَذَلِكَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقَصَصِ. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ}. قَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَحْدَهُ «بِزُعْمِهِمْ». وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْفَتْحِ، وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا أَحَدٌ «زِعْمِ» بِكَسْرِ الزَّايِ. وَأَخْبَرَنِي ابْنُ مُجَاهِدٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ، عَنِ السِّمَّرِيِّ، عَنِ الْفَرَّاءِ، قَالَ: الْفَتْكُ وَالْفُتْكُ وَالْفِتْكُ ثَلَاثُ لُغَاتٍ بِمَعْنًى، وَكَذَلِكَ الزَّعْمُ وَالزُّعْمُ وَالزِّعْمُ بِمَعْنًى. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ}. قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحْدَهُ بِالتَّاءِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ، وَقَدْ ذَكَرْتُهُ بِعِلَّتِهِ فِي الْبَقَرَةِ. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شَرَكَاؤُهُمْ}. فَالْأَوْلَادُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَشَرَكَاؤُهُمْ: يَرْتَفِعُونَ بِفِعْلِهِمْ، وَفِعْلُهُمُ التَّزْيِينُ، وَالتَّقْدِيرُ: وَكَذَلِكَ زَيَّنَ شُرَكَاؤُهُمْ أَنْ قَتْلَ كَثِيرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَوْلَادَهُمْ فَهَذِهِ قِرَاءَةُ النَّاسِ كُلِّهِمْ إِلَّا أَهْلَ الشَّامِ فَإِنَّهُمْ قَرَءُوا: «وَكَذَلِكَ زُيِّنَ» بِضَمِّ الزَّايِ «قَتْلُ» بِالرَّفْعِ «أَوْلَادَهُمْ» بِالنَّصْبِ «شُرَكَائِهِمْ» بِالْخَفْضِ عَلَى تَقْدِيرٍ: قَتْلُ شُرَكائِهِمْ أَوْلَادَهُمْ، فَفَرَّقُوا بَيْنَ الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إِلَيْهِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: فَزَجَجْتُهَا مُتَمَكِّنًا ... زَجَّ الْقَلُوصِ أَبِي مَزَادَهْ أَرَادَ: زَجَّ أَبِي مَزَادَةَ الْقَلُوصِ. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنْ يَكُنْ مَيْتَةً}. قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ «تَكُنْ» بِالتَّاءِ ««مَيْتَةٌ» بِالرَّفْعِ. وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ: «يَكُنْ» بِالْيَاءِ، وَ «مَيْتَةٌ» بِالرَّفْعِ أَيْضًا. وَقَرَأَ عَاصِمٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ «تَكُنْ» بِالتَّاءِ «مَيْتَةً» بِالنَّصْبِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «يَكُنْ» بِالْيَاءِ، وَ «ميتة» فَمَنْ نَصَبَ جَعَلَهَا خَبَرَ «كَانَ» وَالِاسْمُ مُضْمَرٌ فِي «مَا» فِي قَوْلِهِ: {وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ} فَلِذَلِكَ ذَكَّرَ الْفِعْلَ لِلَّفْظِ‍ «مَا» وَمَنْ أَنَّثَ الْفِعْلَ وَنَصَبَهُ رَدَّهُ عَلَى مَعْنَى «مَا» أَوْ عَلَى الْأَنْعَامِ، وَمَنْ رَفَعَ «مَيْتَةٌ» جَعَلَ «تَكُنْ» تَحْدُثُ وَتَقَعُ، أَيْ: إِلَّا أَنْ تَقَعَ مَيْتَةٌ.