← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
103 · ص105
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ، وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ: «أَنَهَّا» بِالنَّصْبِ، فَقَالَ الْخَلِيلُ: تَقْدِيرُهُ: وَمَا يُشْعِرُكُمْ لَعَلَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ فَ‍ «أَنَّ» الْمَفْتُوحَةُ بِمَعْنَى «لَعَلَّ». - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا يُؤْمِنُونَ}. قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَحَمْزَةُ بِالتَّاءِ عَلَى الْخَطَابِ فِي الْكَافِ وَالْمِيمِ فِي «يُشْعِرُكُمْ» وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ لِقَوْلِهِ: «وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ» إِخْبَارٌ عَنْ غَيْبٍ، وَلَمْ يَقُلْ أَفْئِدَتَكُمْ. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا}. قَرَأَ نَافِعٌ، وَابْنُ عَامِرٍ «قِبَلًا» بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْبَاءِ. وَالْبَاقُونَ بِضَمِّهِمَا. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ}. قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ «كَلِمَتُ» عَلَى التَّوْحِيدِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «كَلِمَاتُ» بِالْجَمْعِ. فَمَنْ قَرَأَ بِالْجَمْعِ لَمْ يَقِفْ إِلَّا عَلَى التَّاءِ، وَمَنْ قَرَأَ بِالتَّوْحِيدِ جَازَ أَنْ يَقِفَ بِالتَّاءِ وَالْهَاءِ. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ}. قَرَأَ نَافِعٌ، وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْحَاءِ. وَقَرَأَهَا أَهْلُ الْكُوفَةِ «فَصَّلَ» بِالْفَتْحِ، وَ «حُرِّمَ» بِالضَّمِّ. وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَابْنُ عَامِرٍ بِالضَّمِّ جَمِيعًا. فَمَنْ فَتَحَ جَعَلَ الْفِعْلَ لِلَّهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ اسْمُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ قَبْلَ الْآيَةِ، وَمَنْ ضَمَّ لَمْ يُسَمِّ الْفَاعِلَ. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ}. قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ بِالضَّمِّ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْفَتْحِ. فَمَنْ فَتَحَ الْيَاءَ جَعَلَ الْفِعْلَ لَهُمْ. وَشَاهِدُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا}. وَمَنْ ضَمَّ الْيَاءَ فَتَقْدِيرُهُ: لَيُضِلُّونَ غَيْرَهُمْ، وَكَأَنَّهُ أَبْلَغُ، لِأَنَّ كُلَّ مَنْ أَضَلَّ غَيْرَهُ، وَكَذَّبَ غَيْرَهُ فَقَدْ كَذَبَ هُوَ وَضَلَّ. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ اتِّفَاقُ الْقُرَّاءِ عَلَى قَوْلِهِ: {لِيُضِلَّ النَّاسَ}. لِأَنَّهُ قَدْ أَضَلَّ غَيْرَهُ.