← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
101 · ص103
وَالْعَبَّاسِ. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ}. قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ «اقْتَدِ» بِغَيْرِ هَاءٍ فِي الْوَصْلِ، وَفِي الْوَقْفِ بِالْهَاءِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْهَاءِ وَصَلُوا وَوَقَفُوا، وَهَذِهِ هَاءُ السَّكْتِ، وَقَدْ بَيَّنْتُ عِلَّتَهَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ. فَأَمَّا ابْنُ عَامِرٍ فَإِنَّهُ قَرَأَ بِرِوَايَةِ هِشَامٍ «اقْتَدِهِ» بِكَسْرِ الْهَاءِ غَيْرِ صِلَةٍ، وَبِرِوَايَةِ ابْنِ ذَكْوَانَ «اقْتَدِهِي» بِكَسْرِ الْهَاءِ وَصِلَتِهَا، وَغَلِطَ‍، لِأَنَّ هَاءَ السَّكْتِ لَا يَجُوزُ حَرَكَتُهَا. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا}. قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو بِالْيَاءِ كُلَّ ذَلِكَ، جُعِلَ الْإِخْبَارُ عَنْ غَيْبٍ. قَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ، فَحُجَّتُهُمْ قَوْلُهُ: {وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا}. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى}. قَرَأَ عَاصِمٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ «وَلِيُنْذِرَ» بِالْيَاءِ أَيْ: وَلِيُنْذِرَ الْقُرْآنُ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ، أَيْ: وَلِتُنْذِرَ أَنْتَ يا مُحَمَّدُ أَهْلَ مَكَّةَ، وَشَاهِدُهُ مِنَ الْقُرْآنِ: «إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ». - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ}. قَرَأَ نَافِعٌ، وَالْكِسَائِيُّ، وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ، «بَيْنَكُمْ» بِالنَّصْبِ جَعَلُوهُ ظَرْفًا. وَفِي حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ تَصْدِيقُهُ «لَقَدْ تَقَطَّعَ مَا بَيْنَكُمْ» وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «بَيْنُكُمْ» بِالضَّمِّ أَيْ: وَصْلُكُمْ، جَعَلُوهُ اسْمًا، كَمَا يُقَالُ: جَاءَنِي رَجُلٌ دُونَكَ، وَهَذَا رَجُلٌ دُونٌ أَيْ: خَسِيسٌ. قَالَ الشَّاعِرُ: كَأَنَّ رِمَاحَهُمْ أَشْطَانُ بِئْرٍ ... بَعِيدٍ بَيْنَ جَالَيْهَا جَرُورُ يُقَالُ: بَيْنَهُمَا بَوْنٌ بَعِيدٌ، وَبَيْنٌ بَعِيدٌ، وَالْبَيْنُ: مَصْدَرُ بَانَ يَبِينُ بَيْنًا، وَالْبِينُ بِالْكَسْرِ، قَدْرُ مَدِّ الْبَصْرِ مِنَ الْأَرْضِ، وَأَنْشَدَ: بِسَرْوِ حِمْيَرَ أَبْوَالُ الْبِغَالِ بِهِ ... أَنَّى تَسَدَّيْتُ وَهْنًا ذَلِكَ الْبِينَا - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا}. قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ: «وَجَعَلَ اللَّيْلَ» فِعْلًا مَاضِيًا.