← المكتبة ▭▭ صفحتان
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
69 · ص72
والحرام والمكروه. وكثير من أهل الأصول يُطْلِقُ اسم العزيمة على كل ما ليس برخصةٍ كما سيأتي. وأما الرُّخصة فهي في اللغة: النعومة واللِّين، ومنه قول عمرو بن كلثوم: وثَدْيًا مثل حق العاج رخصًا ... حصانًا من أكف اللامسينا وعرَّفها المؤلف لغة بأنها السهولة واليسر، قال ١: (ومنه رخص السعر إذا تراجع وسهل الشراء). وعرَّفها في اصطلاح أهل الأصول بأنها: (استباحة المحظور مع قيام الحاظر. وقيل: ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح) ٢. وهذا التعريف الأخير الذي حكاه بقيل أجود من الأول. ومثاله: إباحة الميتة للمضطر، ففيها استباحة المحظور الذي هو أكل الميتة مع قيام الحاظر أي المانع الذي هو خبث الميتة الذي حُرِّمت من أجله، وهو -أيضًا- ثابت على خلاف دليل شرعيِّ هو {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة/ ٣] لمعارضٍ راجح، كقوله: {فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ} الآية [المائدة/ ٣] ونحوها من الآيات.
١ (١/ ٢٥٨). ٢ (١/ ٢٥٩).