← المكتبة ▭▭ صفحتان
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
32 · ص35
وقد قدمنا اختلافهم في انفكاك الجهة. وقد بين صاحب "مراقي السعود" بعض المسائل التي اختلفوا في انفكاك الجهة فيها وعدمه بقوله: مثل الصلاة بالحرير والذهب ... أو في مكان الغصب والوضو انقلب ومعطنٍ ومنهج ومقبرة ... كنيسةٍ وذي حميم ١ مجزرة والمؤلف -رحمه اللَّه- يرى أنَّ الصلاة في الأمكنة المنهي عنها باطلة، والخلاف فيها مشهور. فصل قال المؤلف ٢ -رحمه اللَّه-: (الأمر بالشيء نهي عن ضدِّه من حيث المعنى، فأمَّا الصيغة فلا، فإنَّ قوله: (قم) غير قوله: (لا تقعد)، وإنَّما النظر في المعنى، وهو أن طلب القيام هل هو بعينه طلب ترك القعود. . .) إلى آخره. اعلم أنَّ كون الأمر بالشيء نهيًا عن ضده فيه ثلاثة مذاهب: الأول: أن الأمر بالشيء هو عين النهي عن ضدِّه. وهذا قول جمهور المتكلمين.
١ ذي حميم: أي الحمَّام؛ لوجود الماء الحار، ومنه قوله تعالى: {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا} [محمد/ ١٥]. "عطية". ٢ (١/ ٢١٧).