← المكتبة ▭▭ 2 pages
الشامل في الصناعة الطبية
ابن النفيس الطب 687 هـ
A− A+
266 · ص307 · ج2
الفصل الثانى فى طَبعِ الأَسفَانَاخِ وأَفعَالِهِ مُطلَقاً قد علمتَ أن الأَسْفَاناخَ مركَّبٌ من مائيةٍ وأرضية، ومائيته كثيرة - ولولا ذلك لما كان الغالبُ عليه التفاهة (١) - لكنها أقلُّ من مائية الهندباء والخسِّ كما قلناه. وأرضيته قليلةُ الاحتراق والمرارة، فلذلك هى ضعيفةُ اليبوسة والهوائية، تفيد تسخيناً لطيفاً، ولا تفيد ترطيباً، كما قلناه. فلذلك، يجب أن يكون الأسْفاناخُ قريباً من الاعتدال؛ لأن حرارة أرضيته، تعاضدها (٢) حرارةُ الهوائية، فتقوى قليلاً حتى تصير قريبةٌ من برد المائية. ومع ذلك، فإنه يميل إلى بردٍ ورطوبة، ميلاً يسيراً. وذلك لأن مائيته - لكثرتها - تكون (٣) برده أزيد من الحرارة، خاصةً وأرضيته لم تخرج عن طبيعتها بالاحتراق كثيراً. وكذلك، كثرةُ هذه المائية، مع ضعف يبوسة الأرضية، يلزمها أن يكون هذا النبات مائلاً إلى الرطوبة؛ فلذلك: الأَسْفاناخ باردٌ، رطبٌ باعتدال. ولأجل غِلَظِ أرضيته، يميل إلى الغِلَظِ قليلاً. ولأجل قِلَّةِ احتراق أرضيته، هو يتأخَّر نفوذه عن المعدة، ويتأخَّر هضمُه أيضاً. فلأجل ذلك، وبما (٤) فيه من الملوحة، هو يعطِّش.
(١) ن: النقاهه. (٢) :. يعاضدها. (٣) لعل صوابها: تجعل. (٤) :. ربما.
→ prev 266 / 449 next ←