← المكتبة ▭▭ 2 pages
الشامل في الصناعة الطبية
ابن النفيس الطب 687 هـ
A− A+
149 · ص170 · ج1
الفصل الثالث في فِعْلِه في أَعْضَاءِ الرَّأْسِ لما كانت ثمرةُ هذا النبات باردةً قليلاً، يابسةً، مجفِّفةً، منقِّيةً مع تحليلٍ وتقوية، لما فيها من القبض؛ فهى - لامحالة - نافعةٌ للعين، إذ العين (١) لأجل رطوبتها مع ميلها إلى الحرارة، يوافقها ما يكون بالصفة المذكورة. ولأجل ما فى هذه الثمرة من الجلاء، والتحليل الذى يلزمه التلطيف صارت هذه الثمرة تحدُّ البصر، وتُعجن الشيافات بماء نقيعها، فتكون (٢) أكثر نفعاً، وأشد تحديداً للبصر. ولأجل ما فى هذه الثمرة من العفوصة القبَّاضة، والمرارة المجفِّفة المنقِّية الجلاَّءة؛ صارت هذه الثمرة شديدة التشديد للَّثةِ، والتقوية للأسنان، والتثبيت لها إذا كانت متقلقلة. وبقوة تجفيفها، تأكل (٣) اللحم الزائد فى اللثة - أو غيرها - وتنفع من تآكل الأسنان، وذلك لأجل تنقيتها لها بالتجفيف والتحليل. ولأجل تحليلها، هى تسكِّن وجع الأسنان. وإذ هذه الثمرة تفعل فى اللثة هذه الأفعال، فهى - لامحالة - تطيِّب النكهة إذ كان حدوثُ البخر، عن ترهُّل (٤) اللثة، أو فسادها وعفنها، وعفن الأسنان.
(١) كلمات هذا الموضع مطموسة في هـ. (٢) يقصد: الشيافات (أدوية العين) . (٣) ن: باكل، وغير منقوطة في هـ. (٤) الورقة التالية ساقطة من هـ.
→ prev 149 / 449 next ←