268 · ص309 · ج2
الفصل الثالث فى فِعلِهِ فى أعضَاءِ الصَّدرِِ (١)
إن هذا النبات شديدُ النفع لأعضاء الصدر وأمراضه، كالسُّعال، والنزلة والخشونة، والبحوحة، والأورام العارضة فى أعراض الحلْقِ والصدر (٢) ، ولآفات النفس؛ ونحو ذلك. وسبب ذلك، ما فيه من الغَسْل بمائيته، ومن الجلاء اليسير بما فيه من الأرضية (٣) ، وما (٤) فيه من التليين لأجل الحرارة اللطيفة التى فى هوائيته وفى أرضيته القليلة الاحتراق، فإن هذه الحرارة - لضعفها - تقوى على التسييل المليِّن، وتقوى (٥) على التحليل. فلذلك، كان الأَسْفَانَاخُ يستعمل كثيراً فى أمراض الصدر.
ونفعُه للنزلات، لأجل كَسره لحِدَّة موادِّها، ودَفْعه حِدَّتها (٦) ، وذلك بما فيه من المائية والتليين؛ فهو عظيم النفع فى الربو الدموى، وذلك لأنه يدبِّره ويسكِّن فوران الدم (٧) . وإذا كان معه دَسَمٌ، كان أنفع لأمراض هذه الأعضاء وغيرها خاصةً والدَّسَمُ يُطَيِّبه، فيكون انهضامه أجود وأسرع.
(١) :. الغذاء!
(٢) العبارة فى هامش هـ مسبوقة بكلمة: انظر.
(٣) :. الأرضية المرارة.
(٤) :. وبما.
(٥) :. ولما تقوى.
(٦) :. إذا حدتها.
(٧) العبارة فى هامش هـ مسبوقة بكلمة: انظر.