← المكتبة ▭▭ 2 pages
الطب النبوي لابن القيم
ابن القيم الطب 751 هـ
A− A+
308 · ص310
وَمَنْ نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ لَيْلًا، فَأَصَابَهُ لَقْوَةٌ، أَوْ أَصَابَهُ دَاءٌ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ. فصل [في الحذر من أكل البيض والسمك معا] وقال ابن يختيشوع: احْذَرْ أَنْ تَجْمَعَ الْبَيْضَ وَالسَّمَكَ، فَإِنَّهُمَا يُورِثَانِ الْقُولَنْجَ، وَالْبَوَاسِيرَ، وَوَجَعَ الْأَضْرَاسِ. وَإِدَامَةُ أَكْلِ الْبَيْضِ يُوَلِّدُ الْكَلَفَ فِي الْوَجْهِ وَأَكْلُ الْمُلُوحَةِ وَالسَّمَكِ الْمَالِحِ وَالِافْتِصَادُ بَعْدَ الْحَمَّامِ يُوَلِّدُ الْبَهَقَ وَالْجَرَبَ. إِدَامَةُ أَكْلِ كُلَى الْغَنَمِ يَعْقِرُ الْمَثَانَةَ. الِاغْتِسَالُ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ بَعْدَ أَكْلِ السَّمَكِ الطَّرِيِّ يُوَلِّدُ الْفَالِجَ. وَطْءُ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ يُوَلِّدُ الْجُذَامَ، الْجِمَاعُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُهْرِيقَ الْمَاءَ عَقِيبَهُ يُوَلِّدُ الْحَصَاةَ، طُولُ الْمُكْثِ فِي الْمَخْرَجِ يُوَلِّدُ الدَّاءَ الدَّوِيَّ. قَالَ أبقراط: الْإِقْلَالُ مِنَ الضَّارِّ خَيْرٌ مِنَ الْإِكْثَارِ مِنَ النَّافِعِ. وَقَالَ: اسْتَدِيمُوا الصِّحَّةَ بِتَرْكِ التَّكَاسُلِ عَنِ التَّعَبِ، وَبِتَرْكِ الِامْتِلَاءِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ. وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ أَرَادَ الصِّحَّةَ، فَلْيُجَوِّدِ الْغِذَاءَ، وَلْيَأْكُلْ عَلَى نَقَاءٍ، وَلْيَشْرَبْ عَلَى ظَمَأٍ، وَلْيُقْلِلْ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ، وَيَتَمَدَّدْ بَعْدَ الْغَدَاءِ، وَيَتَمَشَّ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَلَا يَنَمْ حَتَّى يَعْرِضَ نَفْسَهُ عَلَى الْخَلَاءِ، وَلْيَحْذَرْ دُخُولَ الْحَمَّامِ عَقِيبَ الِامْتِلَاءِ، وَمَرَّةً فِي الصَّيْفِ خَيْرٌ مِنْ عَشْرٍ فِي الشِّتَاءِ، وَأَكْلُ الْقَدِيدِ الْيَابِسِ بِاللَّيْلِ مُعِينٌ عَلَى الْفَنَاءِ، وَمُجَامَعَةُ الْعَجَائِزِ تُهْرِمُ أَعْمَارَ الْأَحْيَاءِ، وَتُسْقِمُ أَبْدَانَ الْأَصِحَّاءِ، وَيُرْوَى هَذَا عَنْ علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَلَا يَصِحُّ عَنْهُ، وَإِنَّمَا بَعْضُهُ مِنْ كَلَامِ الحارث بن كلدة طَبِيبِ الْعَرَبِ، وَكَلَامِ غَيْرِهِ.
→ prev 308 / 318 next ←