← المكتبة ▭▭ صفحتان
الطب النبوي لابن القيم
ابن القيم الطب 751 هـ
A− A+
118 · ص120
آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ «١» هذا كُلُّهُ مِنَ الشِّرْكِ، وَاللَّهُ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ. فَهَذَا فَصْلٌ مُعْتَرَضٌ فِي هَدْيِهِ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ، وَلَعَلَّهُ أَهَمُّ مِمَّا قُصِدَ الكلام فيه، والله الموفق. [القسم الثاني وهو] فُصُولٌ فِي هَدْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعِلَاجِ بِالْأَدْوِيَةِ الرُّوحَانِيَّةِ الْإِلَهِيَّةِ الْمُفْرَدَةِ، وَالْمُرَكَّبَةِ مِنْهَا، وَمِنَ الْأَدْوِيَةِ الطَّبِيعِيَّةِ فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عِلَاجِ الْمُصَابِ بِالْعَيْنِ رَوَى مسلم فِي «صَحِيحِهِ» عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْعَيْنُ حَقٌّ وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ، لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ» «٢» . وَفِي «صَحِيحِهِ» أَيْضًا عَنْ أنس، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم رخّص في الرّقية من الحمىّ وَالْعَيْنِ وَالنَّمْلَةِ «٣» . وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْعَيْنُ حَقٌّ» «٤» . وَفِي «سُنَنِ أبي داود» عَنْ عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ يُؤْمَرُ الْعَائِنُ فَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ الْمَعِينُ» «٥» . وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» عَنْ عائشة قَالَتْ أَمَرَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ أَمَرَ أَنْ نَسْتَرْقِيَ مِنَ الْعَيْنِ «٦» . وَذَكَرَ الترمذي، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن عروة
(١) البقرة- ١٦٥ (٢) أخرجه مسلم في السلام، وأخرجه أيضا أحمد وابن حبان والحاكم والطبراني (٣) أخرجه مسلم في السلام (٤) أخرجه البخاري في الطب ومسلم في السلام (٥) أخرجه أبو داود في الطب. ورجاله ثقات، وإسناده صحيح. وأخرجه ابن ماجه والنسائي (٦) أخرجه البخاري في الطب ومسلم في السلام