← المكتبة ▭▭ صفحتان
الطب النبوي لابن القيم
ابن القيم الطب 751 هـ
A− A+
287 · ص289
وَهُوَ حَارٌّ رَطْبٌ فِي الْأَوْلَى، خَفِيفٌ عَلَى الْمَعِدَةِ، سَرِيعُ الْهَضْمِ، جَيِّدُ الْخَلْطِ، يَزِيدُ فِي الدِّمَاغِ وَالْمَنِيِّ، وَيُصَفِّي الصَّوْتَ، وَيُحَسِّنُ اللَّوْنَ، وَيُقَوِّي الْعَقْلَ، وَيُوَلِّدُ دَمًا جَيِّدًا، وَهُوَ مَائِلٌ إِلَى الرُّطُوبَةِ، وَيُقَالُ: إِنَّ مُدَاوَمَةَ أَكْلِهِ تُورِثُ النِّقْرِسَ، وَلَا يَثْبُتُ ذَلِكَ. وَلَحْمُ الدِّيكِ أَسْخَنُ مِزَاجًا، وَأَقَلُّ رُطُوبَةً، وَالْعَتِيقُ مِنْهُ دَوَاءٌ يَنْفَعُ الْقُولَنْجَ وَالرَّبْوَ وَالرِّيَاحَ الْغَلِيظَةَ إِذَا طُبِخَ بِمَاءِ الْقُرْطُمِ وَالشَّبْثِ، وَخَصِيُّهَا مَحْمُودُ الْغِذَاءِ، سَرِيعُ الِانْهِضَامِ، وَالْفَرَارِيجُ سَرِيعَةُ الْهَضْمِ، مُلَيِّنَةٌ لِلطَّبْعِ، وَالدَّمُ الْمُتَوَلِّدُ مِنْهَا دَمٌ لَطِيفٌ جَيِّدٌ. لَحْمُ الدُّرَّاجِ: حَارٌّ يَابِسٌ فِي الثَّانِيَةِ، خَفِيفٌ لَطِيفٌ، سَرِيعُ الِانْهِضَامِ، مُوَلِّدٌ لِلدَّمِ الْمُعْتَدِلِ، وَالْإِكْثَارُ مِنْهُ يُحِدُّ الْبَصَرَ. لَحْمُ الْحَجَلِ: يُوَلِّدُ الدَّمَ الْجَيِّدَ، سَرِيعُ الِانْهِضَامِ. لَحْمُ الإومّ: حار يابس، رديء الغذاء إذا اعتيد، ولس بِكَثِيرِ الْفُضُولِ. لَحْمُ الْبَطِّ: حَارٌّ رَطْبٌ، كَثِيرُ الْفُضُولِ، عَسِرُ الِانْهِضَامِ، غَيْرُ مُوَافِقٍ لِلْمَعِدَةِ. لَحْمُ الْحُبَارَى: فِي «السُّنَنِ» . مِنْ حَدِيثِ بريه بن عمر بن سفينة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَكَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحْمَ حُبَارَى «١» . وَهُوَ حَارٌّ يَابِسٌ، عَسِرُ الِانْهِضَامِ، نَافِعٌ لِأَصْحَابِ الرِّيَاضَةِ وَالتَّعَبِ. لَحْمُ الْكُرْكِيِّ: يَابِسٌ خَفِيفٌ، وَفِي حَرِّهِ وَبَرْدِهِ خِلَافٌ، يُوَلِّدُ دَمًا سَوْدَاوِيًّا، وَيَصْلُحُ لِأَصْحَابِ الْكَدِّ وَالتَّعَبِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُتْرَكَ بَعْدَ ذبحه يوما أو يومين، ثم يؤكل.
(١) أخرجه أبو داود والترمذي.