← المكتبة ▭▭ صفحتان
الطب النبوي لابن القيم
ابن القيم الطب 751 هـ
A− A+
286 · ص288
لحم القديد: فِي «السُّنَنِ» : مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ذَبَحْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةً وَنَحْنُ مُسَافِرُونَ، فَقَالَ: «أَصْلِحْ لَحْمَهَا» فَلَمْ أَزَلْ أُطْعِمُهُ مِنْهُ إِلَى الْمَدِينَةِ. الْقَدِيدُ: أَنْفَعُ مِنَ النَّمْكَسُودِ، وَيُقَوِّي الْأَبْدَانَ، وَيُحْدِثُ حَكَّةً، وَدَفْعُ ضَرَرِهِ بِالْأَبَازِيرِ الْبَارِدَةِ الرَّطْبَةِ، وَيُصْلِحُ الْأَمْزِجَةَ الْحَارَّةَ وَالنَّمْكَسُودُ: حَارٌّ يَابِسٌ مُجَفِّفٌ، جَيِّدُهُ مِنَ السَّمِينِ الرَّطْبِ، يَضُرُّ بِالْقُولَنْجِ، وَدَفْعُ مَضَرَّتِهِ طَبْخُهُ بِاللَّبَنِ وَالدُّهْنِ، وَيَصْلُحُ لِلْمِزَاجِ الْحَارِّ الرَّطْبِ. فَصْلٌ فِي لُحُومِ الطَّيْرِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ «١» . وَفِي «مُسْنَدِ البزار» وَغَيْرِهِ مَرْفُوعًا «إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَى الطَّيْرِ فِي الْجَنَّةِ، فَتَشْتَهِيهِ، فَيَخِرُّ مَشْوِيًّا بَيْنَ يَدَيْكَ» «٢» . وَمِنْهُ حَلَالٌ، وَمِنْهُ حَرَامٌ. فَالْحَرَامُ: ذُو الْمِخْلَبِ، كَالصَّقْرِ وَالْبَازِيِّ وَالشَّاهِينِ، وَمَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ كَالنَّسْرِ وَالرَّخَمِ وَاللَّقْلَقِ وَالْعَقْعَقِ وَالْغُرَابِ الْأَبْقَعِ وَالْأَسْوَدِ الْكَبِيرِ، وَمَا نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ كَالْهُدْهُدِ وَالصُّرَدِ، وَمَا أُمِرَ بِقَتْلِهِ كَالْحِدَأَةِ وَالْغُرَابِ. وَالْحَلَالُ أَصْنَافٌ كَثِيرَةٌ، فَمِنْهُ الدَّجَاجُ، فَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» : مِنْ حَدِيثِ أبي موسى، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم أكل لحم الدّجاج «٣» .
(١) الواقعة- ٢١. (٢) أخرجه أبو داود ومسلم في الأضاحي. (٣) أخرجه البخاري في الذبائح، ومسلم في الايمان.