939 · ص440 · ج2
قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد الله يقول: كلُّ مَن شتَمَ النبي - صلى الله عليه وسلم - أو انتقصه ــ مسلمًا كان أو كافرًا ــ فعليه القتل.
أخبرني زكريا بن يحيى، حدثنا أبو طالب: أنَّ أبا عبد الله سُئِل عن شتم النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يُقتَل، قد نقض العهد.
ثم ذكر من طريق حنبل وعبد الله: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا هُشَيم، أخبرنا حصين عمَّن حدَّثه عن ابن عمر أنَّه مرَّ به راهبٌ فقيل له: هذا يسُبُّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال ابن عمر: لو سمعتُه لقتلتُه أنا، لم نُعطِهم الذِّمة على أن يسُبُّوا نبيَّنا - صلى الله عليه وسلم - ١.
قال حنبل: وسمعت أبا ٢ عبد الله يقول: كلُّ مَن نقض العهد وأحدث في الإسلام حدثًا مثل هذا رأيتُ ٣ عليه القتل، ليس على هذا أعطوا العهد والذمة.
ثم ذكر الخلال الآثار عن الصحابة في قتله.
ثم قال: أخبرني محمد بن علي ٤ أنَّ أبا الصقر حدَّثهم قال: سألت أبا عبد الله عن رجل من أهل الذمة شتم النبي - صلى الله عليه وسلم - ماذا عليه؟ قال: إذا قامت البينة عليه يُقتَل من شتم النبي - صلى الله عليه وسلم -، مسلمًا كان أو كافرًا.
١ وأخرجه أيضًا إسحاق بن راهويه والحارث بن أبي أسامة في «مسانيدهما» (المطالب: ٢٠٣١) من طريق هشيم به.
٢ بعده في الأصل: «طالب»، إقحام.
٣ في الأصل: «ليس»، وعليه «كذا» بالحمرة. وهو تصحيف يقلب المعنى.
٤ في مطبوعة «الجامع»: «محمد بن عيسى»، ولم أتبيَّن الصواب.