← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
893 · ص417 · ج2
فصل ١ قالوا: (ولا يشارك أحدٌ منَّا مسلمًا في تجارة إلا أن يكون إلى المسلم أمرُ التجارة). وهذا لأنَّ الذمي لا يتوقَّى ممَّا يتوقَّى منه المسلم من العقود المحرَّمة ٢ والباطلة، ولا يتوقى من ٣ بيع الخمر والخنزير. وقد قال إسحاق بن إبراهيم ٤: سمعت أبا عبد الله، وسُئل عن الرجل يشارك اليهودي والنصراني، قال: يشاركهم، ولكن هو يلي البيع والشراء، وذلك أنَّهم يأكلون الرِّبا ويستحلُّون الأموال. ثم قال أبو عبد الله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي اِلْأُمِّيِّينَ سَبِيل} [آل عمران: ٧٤]. وقال إبراهيم بن هانئ: سمعت أبا عبد الله قال في شركة اليهودي والنصراني: أكرهه، لا يعجبني إلا أن يكون المسلم الذي يلي البيع والشراء. وقال أبو طالب والأثرم ــ واللفظ له ــ: سألت أبا عبد الله عن شركة اليهودي والنصراني؟ فقال: شاركهم، ولكن لا يخلو اليهودي والنصراني بالمال دونه، ويكون هو يليه؛ لأنَّهم يعملون بالربا.
١ هذا الفصل هو «الفصل السادس: في أمر معاملتهم للمسلمين بالشَّرِكة ونحوها»، حسب تقسيم المؤلف المذكور (ص ٢٧٨). ٢ في الأصل: «المخزية»! ٣ في الأصل: «ولا يرون» وعليه علامة استشكال بالحمرة. ولعله تصحيف عن المثبت. ٤ كما في «الجامع» (١/ ١٨٥). والنقول الآتية منه على التوالي.
→ prev 893 / 1163 next ←