← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
882 · ص412 · ج1
وكذلك قياس بعضهم الأخذ بالشفعة على التملك بالإحياء، مع أنه تملُّكٌ بغير عوضٍ يرجع إلى المسلمين، فيقال: من الذي سلَّم الحكم في هذه المسألة؟ وقد تنازع فيها الفقهاء قديمًا وحديثًا على أقوال أربعةٍ ١: أحدها: أنه لا يملك بالإحياء في دار الإسلام، وهذا اختيار أبي عبد الله بن حامدٍ، وهو منصوص الشافعي، وقول طائفةٍ من المالكية وأهل الظاهر. الثاني: أنه يملك به كالمسلم، وهو المنصوص عن أحمد في رواية حرب وإبراهيم بن هانئ ويعقوب بن بختان ومحمد بن [أبي] حرب ٢، وهي ٣ قول الحنفية وأكثر المالكية، واختيار أكثر الأصحاب. واستثنى المالكية ما أحياه بجزيرة العرب، فإنه لا يملكه فإن فعل أعطي قيمة ما عَمَرَ ونزع منه. والقول الثالث: أنه إن أذن له الإمام ملك به وإلا لم يملك، وهذا مذهب ابن المبارك. القول الرابع: أنه إن أحيا فيما بَعُدَ من العمران ملَكَه، وإن أحيا فيما قرب من العمران لم يملكه وإن أذن فيه الإمام، فإن فعل أُعطِي قيمةَ ما عمرَ ونزع
١ انظر: "عقد الجواهر الثمينة" (٣/ ١٦)، و"المغني" (٨/ ١٤٨)، و"الاختيار لتعليل المختار" (٣/ ٦٦)، و"المهذب" (٢/ ٢٩٤)، و"المحلى" (٨/ ٢٤٣). ٢ انظر: "الجامع" للخلال (١/ ١٥٢، ١٥٣). ٣ كذا في الأصل.
→ prev 882 / 1163 next ←