845 · ص393 · ج2
يسوغ إلا الاتباع.
وهل يجب على المرأة منهم أن تتميَّز بالغيار إذا بَرَزت؟ على وجهين:
أحدهما: يجب كالرجل.
والثاني: لا يجب، لأن بُرُوز النساء نادرٌ، وذلك لا يقتضي تمييزًا في الغيار.
وإذا دخل الكافر حمَّامًا فيه مسلمون، وكان لا يتميَّز عمَّن فيه بغيارٍ وعلامةٍ، فالذي رأيتُه للأصحاب ١ منعُ ذلك، وإيجاب التمييز في هذا المقام أولى، لأن الكافر ٢ ربما يفسد الماء على حكم دينه بحيث لا يشعر به.
ودخول الكافرة الحمَّامَ الذي فيه المسلمات من غير ٣ غِيارٍ يُخرَّج على الخلاف الذي ذكرناه.
وكان شيخي رحمه الله تعالى ٤ يقول: لا يُمنع أهل الذمة من ركوب جنس ٥ الخيل، فلو ركبوا البراذين التي ٦ لا زينة فيها والبغال على هذه الصفة فلا منع. والحمار الذي تبلغ قيمته مبلغًا إذا ركبه واحدٌ منهم لم أرَ
١ في الأصل: «والذي ... الأصحاب»، والتصحيح من مصدر النقل.
٢ «الكافر» سقط من المطبوع.
٣ بعده في الأصل: «خلاف»، إقحام لا وجه له.
٤ يعني به: والدَه أبا محمدٍ عبدَ الله بن يوسف الجويني (ت ٤٣٨)، كما أفاده المحقق عبد العظيم محمود الديب - رحمه الله - في مقدمة التحقيق (ص ١٧٩، ١٨٠).
٥ كذا في الأصل، وفي مطبوعة «النهاية»: «خسيس»، وهو محتمِل.
٦ في الأصل: «الذي».