813 · ص377 · ج2
قيل: اقتعطها ١، فهي المنهي عنها ٢، فإذا أدارها تحت الحنك قيل: تلحَّاها، وكان طاوس يقول: تلك عِمَّة الشيطان ٣، يعني التي لا يُتلحَّى بها.
قال أبو القاسم: وعمَّة الشيطان أهل الذمة بها أولى!
قال: وكذلك إذا تعمَّموا لا يرسلون أطراف العمامة خلف ظهورهم، لأنَّ هذا هو السنة في التعمُّم بفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ٤ [و] بفعل عبد الرحمن بن عوف فيما روى الهَيثَم بن حميدٍ، عن حفص ٥ بن غيلان، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر عبد الرحمن بن عوف أن يتجهَّز لسَرِيَّةٍ بعثه عليها، فأصبح قد اعتمَّ بعمامة سوداء ٦.
وقال أبو أسامة: [حدثنا] عبيد الله، عن نافع: كان ابن عمر يعتمُّ ويُرخِيها بين كتفيه. قال عبيد الله: وأخبرني أشياخنا أنَّهم رأوا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعتمُّون ويُرخُونها بين أكتافهم ٧.
١ في الأصل: «اقتلعها»، تصحيف.
٢ في الأصل: «عنه».
٣ أخرجه معمرٌ في «الجامع» (١٩٩٧٨ - مصنف عبد الرزاق) ومن طريقه أحمد في «العلل» (٢/ ٥٦٩) والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥٨٥٤).
٤ كما في حديث عمرو بن حريث - رضي الله عنه - أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - على المنبر وعليه عمامة سوداء، قد أرخى طرفَيها بين كتفَيه. أخرجه مسلم (١٣٥٩).
٥ في الأصل: «بن صفوان»، تصحيف.
٦ أخرجه البزار (١٢/ ٣١٥) والطبراني في «الأوسط» (٤٦٧١) والحاكم (٤/ ٥٤٠) وغيرهم من طريق الهيثم بن حميد به. وإسناده لا بأس به. وأخرجه ابن إسحاق ــ كما في «سيرة ابن هشام» (٢/ ٦٣١) ــ عمَّن لا يتهم عن عطاء بن أبي ربا ح به.
٧ أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٤٧٧) عن أبي أسامة به، وإسناده صحيح.