624 · ص283 · ج1
منه فليعُدْه، كما عاد النبي - صلى الله عليه وسلم - الغلام اليهودي، فعرض عليه الإسلام.
وقال إسحاق بن إبراهيم ١: سألت أبا عبد الله عن الرجل يكون له الجار النصراني، فإذا مرض يعوده؟ قال: يجيء فيقوم على الباب ويعذر إليه.
وقال مهنأ ٢: سألت أبا عبد الله عن الرجل يعود الكافر؟ فقال: إذا كان يرتجيه فلا بأس به، ويعرض عليه الإسلام، قلت له: وترى إذا عاده يدعوه إلى الإسلام؟ قال: نعم.
وقال أبو داود ٣: سمعت أحمد يُسأل عن عيادة اليهودي والنصراني، فقال: إذا كان يريد أن يدعوه إلى الإسلام، نعم.
وقال جعفر بن محمد ٤: سئل أبو عبد الله عن الرجل يعود شريكًا له يهوديًّا أو نصرانيًّا، قال: لا، ولا كرامة.
فهذه ثلاث رواياتٍ منصوصاتٍ عن أحمد: المنع، والإذن، والتفصيل، فإن أمكنه أن يدعوه إلى الإسلام ويرجو ذلك منه عاده.
وقد ثبت في "صحيح البخاري" ٥ من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان غلامٌ يهودي يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فمرِض، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده، فقعد
١ المصدر نفسه (٦٠٣). وفيه: "ويعتذر إليه".
٢ المصدر نفسه (٦٠٤).
٣ المصدر نفسه (٦٠٥). وانظر "مسائله" (ص ١٨٩).
٤ المصدر نفسه (٦٠٧).
٥ برقم (١٣٥٦).