556 · ص249 · ج1
"أَخرِجوا المشركين من جزيرة العرب"، قال: إنما الجزيرة موضع العرب، وأما موضع يكون فيه أهل السواد والفرس فليس هو جزيرة العرب. موضع العرب: الذي يكونون فيه.
وقال المرُّوذي ١: سئل أبو عبد الله عن قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أَخرِجوا المشركين من جزيرة العرب"، قال: هم الذين قاتلوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، ليست لهم ذمةٌ، ليس هم مثل اليهود والنصارى، أي يُخرَجون من مكة والمدينة دون الشام. يريد أن اليهود والنصارى يُخرَجون من مكة والمدينة ٢.
قال إسحاق بن منصورٍ ٣: قال أحمد: ليس لليهود والنصارى أن يدخلوا الحرم.
وقال حنبلٍ: قال عمي ٤: جزيرة العرب يعني المدينة وما والاها؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجلى يهودَ، فليس لهم أن يقيموا بها.
وقال عبد الله بن أحمد ٥: سمعت أبي يقول: حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا
١ "الجامع" (١٤١).
٢ الفقرة الأخيرة من المؤلف للإيضاح.
٣ "الجامع" (١٤٢). وانظر "مسائله" (٢/ ٥٤٠).
٤ أي الإمام أحمد، وقد كان حنبل بن إسحاق بن حنبل يدعو الإمام بـ"عمّي" مع أنهما ابنا عمّ، ولعلَّ ذلك لكبر سنّه إجلالًا له. وقوله هذا رواه الخلال في "الجامع" (١٤٣).
٥ "الجامع" (١٤٤).